ونسيت أنى زوجة سلوى عليبه
هكذا كانت ذكريات عبد الرحمن وهو يسترجع أيامه مع زوجته وإبنه …لم يكن يعتقد يوما انه سيكون بهذا الجفاء ..فماذا فعل هو به ..كان كل مايريده أن يكون صلبا قويا ولكنه أصبح صلب القلب …..
اخرجه من شروده صوت إحسان وهو يقول :
انا موافق على الجواز بس مش هتسافر معايا هتقعد مع حضرتك هنا وانا هبقى اجى كل كام شهر ولو معرفتش هبقى ابعت لها زياره ..تمام كده ولا إيه ….؟؟
نظر اليه عبد الرحمن وهو يحاول أن يستشف مابداخل عقله ولكنه لم يستطع …ورغم ذلك هناك شعور أن إبنه ينوى على شئ لا يعرفه هو ……
جاوبه عبد الرحمن بهدوء .:..تمام وانا هتصل بأبو العروسه عشان اخدد معاه ميعاد …..
اوكى …..هكذا رد إحسان بلا مباله ….ثم اكمل …:
بس ياريت يبقى بسرعه لأن الجامعه كلمانى النهارده والمفروض اسافر خلال شهرين ……
.نظر اليه والده باستهجان :
نعععععم ده اللى هو ازاى ….؟؟
.جاوبه إحسان باستفزاز ….والله ده اللى حصل وحضرتك أكيد ليك طرقك اللى تخليك تتأكد انى مش بكدب عليك …..
ماشى يا دكتور وانا هكلم باباها النهارده …إيه مش عايز تعرف العروسه ولا إيه …..؟
هز كتفه بلا مبالاه وهو متجه صوب غرفته …عادى اهى جوازه والسلام مش فارقه كل زى بعضه ……
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
تأتينا بعض المنح حتى تنتشلنا مما نحن فيه ولكن هل ستكون منحه أم إبتلاء اخر نكمل به حياتنا والتى لم ينتهى منها الإبتلاء …….وهل يبتلى غير المؤمن ..حتى يرتقى بصبره لأعلى درجات الجنان …..
دخل عبد القادر وهو يلهث بشده من كثرة هرولته فهو كان يطوى الطريق طيا حتى يرجع لمنزله ليقص على زوجته أوصاف ذلك العريس الغير متوقع والذى تقدم لإبنته أسمهان ….فهو لا يستطيع التصديق والأكثر من ذلك انه طبيب وشاب وعائلته محترمه وثريه بعض الشئ وفوق كل هذا وذاك انه لن يكلفهما أى شئ فى هذه الزيجه فهو كما قال له عبد الرحمن أن شقة العريس كامله بكل شئ الا من العروس فقط …..
ظل يحكى لها ويقص كل ماحدث فى تلك المكالمه …
اردفت ناديه بالسؤال ….وده شافها فين ..انت زى مابتقول انهم من القاهره …..
ابوه هو اللى شافها وهو بيقول ان ابنه بيدور على عروسه بنت ناس وكويسه ومحترمه وان أسمهان دخلت قلبه من ساعة ماشافها عندى اتمناها لإبنه عشان كده قاله عليها وقرر انه يجى يتقدم ….
اشرق وجه ناديه وهى تقول :