قصة بقلم محمد عبده

قلبي بدأ يدق بسرعة.

«مستندات إيه؟»

قالت: «مش عايزة أتكلم في التليفون. فيه حاجات مش فاهمها، لكن اسمك موجود فيها، واسم شركة الأفق كمان».

بصيت لمريم، اللي كانت بتراقب تعبيرات وشي.

قلت لنادين: «اسمعي، أنا مش هصدق أي كلام لمجرد إنك قلتيه. لو عندك مستندات، لازم تتسلم للمحامية، ونتأكد من صحتها».

ردت بسرعة: «أنا مش بطلب منك تصدقيني. أنا بس مش عايزة أتحمل مسؤولية حاجة ما أعرفش حقيقتها».

سألتها: «والبنت؟»

صوتها اتغير، وبقى أهدى.

«بنتي اسمها ملك. هي مالهاش ذنب في أي حاجة بتحصل. أنا مش عايزاها تدخل في مشاكل الكبار».

لأول مرة، حسيت إن صوت نادين مش صوت واحدة بتحاول تستفزني أو تتباهى بمكانتها.

يمكن كانت بتقول الحقيقة.

ويمكن كانت بتحاول تنقذ نفسها.

لكن في الحالتين، ما كانش عندي سبب أثق فيها من غير دليل.

قلت: «لو عندك مستندات فعلًا، اتواصلي مع مريم. أي حاجة تخص الشركة أو الأموال لازم تتراجع بشكل قانوني».

وبعدين قفلت.

بصيت لمريم وقلت:

«واضح إن الموضوع أكبر من مجرد غدر».

ردت وهي بتفتح دفترها:

«وده بالضبط اللي لازم نعرفه. من غير استعجال، ومن غير ما نفترض إن أي شخص بريء أو مذنب قبل ما نشوف الأدلة».

في اللحظة دي، وصلت رسالة جديدة على موبايلي.

كانت من نادين.

رسالة قصيرة، مرفق بيها صورة لورقة عليها توقيع حازم، واسم شركة الأفق للاستشارات الإدارية.

وتحت الصورة، كتبت جملة واحدة:

«لو عرفتي حازم كان بيستخدم اسمك في إيه، مش هتصدقي إن ده جوزك اللي عشتِ معاه تمان سنين».

بصيت للرسالة، وبعدها لمريم.

هي كمان شافت الصورة، وملامحها اتغيرت.

قالت بجدية:

«ما تعمليش أي رد فعل دلوقتي. هنحتاج النسخة الأصلية ونتأكد من مصدرها. لو الورقة دي صحيحة، ممكن تفتح باب تحقيق مختلف تمامًا».

حطيت الموبايل على المكتب.

كنت فاكرة إن غدر حازم هو أكبر سر في حياتي.

لكن دلوقتي، بدأت أشك إن فيه حاجة أخطر بكتير.

هل حازم اكتفى إنه يعيش حياة مزدوجة، ولا استخدم ثقتي واسمي عشان يخفي معاملات مالية ما كنتش أعرف عنها أي حاجة؟

وليه نادين قررت تتكلم في اللحظة دي بالذات؟

الإجابة كانت موجودة في المستندات اللي لسه ما شفتهاش…

واللي ممكن تغيّر كل حاجة.

يتبع في الجزء الثالث…

الجزء قبل الأخير: المستندات اللي كشفت حازم على حقيقته!
ما كنتش متخيلة إن اليوم اللي اكتشفت فيه غدر جوزي، هيكون بداية لكشف أسرار أخطر بكتير من مجرد جواز تاني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *