قصة بقلم محمد عبده
«فيه مستندات لازم تشوفيها».
قلت:
«فين؟»
رد:
«في خزنة مكتبي في الشركة. لكن لازم تعرفي إن فيه شخص تاني كان مسؤول عن جزء كبير من الإجراءات دي».
سألته:
«فؤاد؟»
بص لي من غير ما يرد.
وقتها، فهمت إن القصة لسه ما انتهتش.
حازم كان بيحاول يعترف، لكن واضح إنه لسه بيخبي جزءًا من الحقيقة.
وقبل ما أمشي، قال لي:
«ليلى، لو ظهر كل شيء، ممكن تكتشفي إن الشخص اللي كنتِ بتثقي فيه أكتر مني، كان له دور أكبر مما تتخيلي».
وقفت عند الباب.
وسألته:
«مين؟»
لكنه ما جاوبش.
فضل باصص لي، وكأنه خايف ينطق الاسم.
خرجت من الغرفة، واتصلت بمريم فورًا.
قلت لها:
«لازم نراجع خزنة المكتب، وكل المستندات المتعلقة بشركة الأفق. حازم أكد إن فيه أوراق مهمة، لكنه لمح إن فؤاد مش الشخص الوحيد اللي له علاقة بالموضوع».
ردت مريم:
«هنبدأ بالإجراءات الرسمية، وهنطلب حفظ المستندات ومراجعتها بمعرفة المختصين. مش هنسمح لأي حد يغيّر أو يخفي أي دليل».
قفلت المكالمة، وخرجت من المستشفى.
كنت فاكرة إن الغدر هيكون نهاية حكايتي مع حازم.
لكن الحقيقة كانت أكبر من كده.
لأن المستندات اللي كانت مستخبية في خزنة مكتبه، كان ممكن تكشف مش بس إزاي اتدارت التحويلات المالية، لكن كمان مين الشخص اللي كان بيساعده من ورا الستار… والشخص ده كان آخر واحد ممكن أتوقعه!
يتبع في الجزء الأخير…
الجزء الأخير: الحقيقة اللي قلبت حياة حازم بالكامل!
خرجت من المستشفى وأنا حاسة إن حياتي القديمة انتهت فعلًا، وإن اللي مستنيني مش مجرد مواجهة مع جوزي، لكن مواجهة مع سنين من الثقة اللي اتحولت لخداع.
كلام حازم عن الشخص اللي كان بيساعده من ورا الستار فضل يرن في وداني.
مين الشخص اللي كان يقصده؟
فؤاد، المدير المالي؟ ولا حد تاني من العيلة؟
ما كانش عندي إجابة، لكن كنت مصممة أعرف الحقيقة مهما كانت.
تاني يوم الصبح، اتقابلت مع مريم في مقر الشركة، بعد ما اتخذنا الإجراءات الرسمية اللازمة لحفظ المستندات ومراجعتها.
دخلنا مكتب حازم، وكان فريق المراجعة موجود بالفعل، ومعاه المسؤول القانوني عن الشركة.
الخزنة كانت في ركن المكتب، ومحتوياتها اتراجعت بحضور المختصين، وفقًا للإجراءات المتفق عليها.
في البداية، لقينا عقود قديمة، ومستندات تخص تعاملات تجارية، وملفات خاصة باجتماعات مجلس الإدارة.