قصة بقلم محمد عبده
أما حازم، فبعت لي رسالة بعد شهور.
كتب فيها:
«أنا خسرتك بسبب اختياراتي، وخسرت ثقتك بسبب كذبي. مش بطلب منك ترجعي، لكن أتمنى في يوم من الأيام تعرفي إني فهمت حجم الغلط اللي عملته».
قريت الرسالة، وقفلت الموبايل.
ما رديتش.
مش انتقامًا منه، لكن لأنني ما بقيتش محتاجة منه اعترافًا علشان أصدق اللي شفته بعيني.
في النهاية، حازم ما خسرش كل حاجة في يوم واحد بسبب حادثة العربية، ولا بسبب قرار اتخذته أنا بدافع الغضب. هو واجه عواقب سلسلة من اختياراته، بينما أنا اخترت أحمي نفسي وحقوقي وأسيب القانون يحدد مسؤولية كل شخص.
أما أنا، فخرجت من التجربة دي بحاجة أهم من الأسهم والفلوس والمنصب.
خرجت وأنا عارفة إن قيمتي مش مرتبطة بكوني زوجة رجل ناجح، ولا برضا عيلته عني.
قيمتي كانت موجودة من البداية، حتى في الوقت اللي كنت فيه بحاول أقنع نفسي إني لازم أستحمل علشان أحافظ على زواجي.
ومن يومها، بقيت مؤمنة إن أحيانًا أصعب قرار في حياتك مش إنك تسيب شخص بتحبه…
لكن إنك تبطل تخسر نفسك علشان تفضل معاه.
تمت النهاية.