قصة بقلم محمد عبده

الجزء الثاني: حازم فتح عينيه… واكتشف إن اللعبة اتقلبت عليه!
الساعة كانت ستة الصبح، وأنا قاعدة في مكتبي، قدامي صورة نادين وهي لابسة عقد جدتي، وملف التحويلات المالية اللي كنت طول الشهور اللي فاتت بحاول ألاقي له تفسير.

ما نمتش طول الليل.

مش بسبب الغدر لوحده، لكن بسبب سؤال واحد كان بيلف في دماغي من غير ما يسيبني:

حازم كان بيخدعني من إمتى؟ وهل الست دي كانت السبب الوحيد، ولا فيه أسرار تانية مستخبية ورا حياتنا؟

رن تليفوني.

كانت مريم، المحامية بتاعتي.

قالت من غير مقدمات: «ليلى، راجعت العقود القديمة. فيه نقطة مهمة لازم تعرفيها قبل ما تاخدي أي قرار».

عدلت قعدتي وقلت: «قولي».

قالت: «الشركة القابضة اللي بتملكي من خلالها أغلب الأسهم، عندها بند واضح بخصوص صلاحيات الإدارة. لو ظهرت أدلة موثقة على إساءة استخدام الصلاحيات أو وجود مخالفات مالية، نقدر نطلب مراجعة مستقلة، ونبدأ الإجراءات القانونية اللازمة لتقييد الصلاحيات محل التحقيق، وفقًا للعقود والقانون».

سكتت لحظة، وبعدين سألتني: «هل إنتِ مستعدة تدخلي في الموضوع ده للآخر؟ لأن لو بدأنا، لازم نكمل بالأدلة، مش بالغضب».

بصيت لصورة العقد مرة تانية.

وقلت: «أنا مش هنتقم من حد يا مريم. أنا بس مش هسمح لحد يستغل ثقتي تاني».

ردت: «تمام. هبدأ الإجراءات من الصبح».

قفلت المكالمة، وفتحت اللابتوب.

قدامي كانت قائمة التحويلات اللي المحاسب الجنائي جمعها خلال الشهور الماضية.

في البداية، المبالغ ما كانتش ضخمة بالشكل اللي يلفت النظر، لكن لما جمعناها على مدار شهور، اكتشفنا إن فيه مبالغ كبيرة خرجت من حسابات الشركة إلى شركات تانية، بعضها ما كانش واضح ليه أي علاقة بنشاطنا الأساسي.

وكان فيه اسم بيتكرر بشكل غريب.

شركة اسمها «الأفق للاستشارات الإدارية».

اسم عادي جدًا، لكن عنوانها كان مختلفًا عن العناوين المسجلة للشركات اللي بنتعامل معاها.

طلبت من المحاسب يراجع كل مستند متعلق بيها، وأكدت عليه إنه ما يتواصلش مع حازم أو أي حد من الإدارة قبل ما نعرف الحقيقة.

كنت محتاجة أفهم إذا كانت التحويلات دي مجرد أخطاء إدارية، ولا فيه حاجة أكبر مستخبية وراها.

وبينما أنا غرقانة في الملفات، وصلني اتصال من رقم المستشفى.

رديت فورًا.

«أيوه، معاكم ليلى الشافعي».

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *