أنا لسه عروسة

أنا لسه عروسة من أسبوع، والنهارده، وأنا بغير الفوطة، اټصدمت لما لقيت فيها دود أسود. كنت مړعوپة ومش فاهمة اللي بيحصل ولا سببه إيه.
أنا عروسة من أسبوع بس، لسه عروسة جديدة، ولسه البيت جديد عليا، ولسه بحاول أتعود على تفاصيل حياة اتغيرت فجأة من غير تمهيد.

كنت فاكرة إن أصعب حاجة عدت: الزحمة، والتوتر، والتحضيرات. لكن الواضح إن حياتي قبل الجواز كانت أسهل بكتير.

صحيت النهارده الصبح عادي، دخلت الحمام أغير الفوطة. مكنتش تعبانة ولا حاسة بحاجة غريبة، وكل اللي في دماغي روتين يوم طبيعي.

وأنا بطلع الفوطة، عيني وقعت على نقط سودا صغيرة. في الأول افتكرتها حاجة وقعت بالغلط، بس لما قربت، الصورة وضحت.

كان في دود أسود صغير، أكتر من واحد، موجود على الفوطة. شكله واضح، حقيقي، مش وهم، ومش حاجة أقدر أتجاهلها.

جسمي وقف، ونفسي اتقطع، ودماغي فاضية، ومش قادرة أستوعب اللي شايفاه. السؤال الوحيد اللي كان بيضرب في رأسي: إيه ده؟

قعدت أبص عليهم ثواني طويلة، وأنا حاسة برعشة في إيدي، ومعدة مقلوبة، وخوف مفاجئ مسك في قلبي من غير سابق إنذار.

أول فكرة جتلي كانت مرعبة: هل ده طالع مني؟ هل في حاجة غلط في جسمي؟ هل أنا مريضة؟ ولا الموضوع له سبب تاني؟

رميت الفوطة بسرعة، وغسلت إيدي بعصبية، وبصيت في المراية. وشي كان متغير، باين عليه الړعب، ومفيش تفسير جاهز.

طلعت من الحمام وأنا متلخبطة. جوزي كان قاعد هادي وطبيعي، وأنا كنت عكسه تمامًا، حاسة إني شايلة هم تقيل لوحدي.

قلت له ييجي معايا الحمام. صوتي كان مهزوز، ولما شاف الفوطة، سكت شوية. وسكوته زوّد قلقي بدل ما يطمني.

سألني: «لقيتيها كده إزاي؟»

حاول يلاقي تفسير، وأنا كنت بسأل نفسي نفس السؤال، ومش لاقية إجابة تطمني أو تريحني.

قلت له إن الفوطة جديدة ولسه مستخدماها، وإن اللي شوفته مش طبيعي، ولا عمري شوفته قبل كده، ولا حصل معايا في حياتي.

قعدت بعد كده على السرير، حاضنة نفسي، بفكر وبسأل نفسي أسئلة كتير، وكل سؤال كان بيزود خۏفي بدل ما يقلله.

افتكرت كلام أمي قبل الفرح، لما قالت لي: «أي حاجة تقلقك، ما تسكتيش عليها.» وساعتها حسيت إني محتاجة أسمع صوتها.

جوزي قال: «هنشوف دكتور»، وقال: «ما تخافيش.» بس جوايا كان في إحساس إن الموضوع مش بسيط، وإن اللي حصل مش عابر.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *