رجعت للسفرة بعد ماطبخت 23 صنف

— شرط إيه؟

حسن بص له.

— إن مريم ما تسلمش إدارتها لأي رجل يتجوزها.

ساد الصمت.

سعاد قالت بسخرية:

— يعني إيه الكلام ده؟

حسن رد:

— يعني إن أحمد طول السنين دي كان مديرًا للشركة… مش مالكها.

داليا شهقت.

ونهى بصت لأحمد:

— وإنت كنت عارف؟

أحمد أومأ.

— من أول يوم.

سعاد انفجرت:

— وإنت خبيت علينا؟!

أحمد رد بهدوء:

— لأن مريم كانت عايزة تعيش كزوجة، مش كصاحبة شركة.

حسن ابتسم بسخرية.

— وهي دفعت تمن الاختيار ده غالي.

مريم بصت للملف.

— عمي… إنت جاي ليه دلوقتي؟

حسن سكت لحظات.

ثم قال:

— لأن فيه حاجة تانية.

فتح صفحة من الملف.

— قبل وفاة أبوكي بشهر، حصل تحويل ملكية لجزء كبير من أسهم الشركة.

مريم عقدت حواجبها.

— لمين؟

حسن بص لأحمد.

— لجوزك.

مريم اتجمدت.

أحمد قال بسرعة:

— مريم، اسمعيني.

— إنت قلتلي إنك ما أخدتش حاجة من بابا!

— أنا ما أخدتش.

حسن قاطعه:

— هو ما أخدش.

مريم بصت له.

— أمال الأسهم راحت فين؟

حسن قلب الصفحة.

ثم قال:

— باسم شركة وسيطة.

— ومين صاحب الشركة؟

حسن سكت.

سعاد بدأت تبص بينهم بتوتر.

داليا قالت:

— قول يا عمي.

حسن رفع عينه لمريم.

— إنتِ.

مريم ما فهمتش.

— أنا؟

— أيوه.

— إزاي؟

حسن قال:

— أبوكي كان عارف إن بعد وفاته، ناس كتير هتحاول توصل لفلوسك. فعمل شركة باسم مستعار، وحط فيها جزء من ممتلكاته.

ثم وضع ورقة أخرى أمامها.

— لكن في يوم من الأيام، حد حاول يبيع الشركة من وراكي.

مريم بصت لأحمد.

— مين؟

لأول مرة، أحمد فقد هدوءه.

— مريم… الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.

حسن رد:

— لأ، هو بالضبط زي ما هي هتفتكر.

ثم أخرج آخر ورقة.

— التوقيع هنا موجود.

مريم قربت الورقة.

كانت تعرف التوقيع.

لكنها لم تكن تعرف صاحبته.

توقيع سيدة.

تحت التوقيع اسم:

سعاد محمود.

شهقت داليا:

— ماما؟!

سعاد اتراجعت خطوة.

— أنا… أنا ما كنتش أعرف!

مريم رفعت عينيها إليها.

— ما كنتيش تعرفي إيه؟

سعاد بدأت تتلعثم.

لكن حسن سبقها:

— كانت عارفة إن مريم هي صاحبة كل حاجة.

سكت لحظة.

ثم قال:

— وعارفة من أول يوم دخلت فيه مريم العيلة.

مريم حسّت إن الأرض بتتحرك تحت رجليها.

— يعني كل الإهانات دي…

حسن قال:

— كانت متعمدة.

— ليه؟

حسن بص لأحمد.

— عشان يفضل أحمد محتاج لمريم.

مريم بصت لجوزها.

لأول مرة…

شكّت في الشخص الوحيد اللي فضلت تثق فيه ست سنين.

— أحمد…

قالتها بصوت مكسور.

— إنت كنت جزء من الخطة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *