رجعت للسفرة بعد ماطبخت 23 صنف

— عندك أخ؟

أحمد ابتسم بمرارة.

— أخويا غير الشقيق.

سعاد صرخت:

— لا!

الكل بص لها.

مريم قالت:

— إنتِ تعرفيه؟

سعاد بدأت تتلعثم.

— أنا…

فؤاد قاطعها:

— طبعًا تعرفه.

ثم أضاف:

— هو ابن سعاد من زواجها الأول.

سقط الصمت.

مريم بصت لأحمد.

— يعني عندك أخ، وأمك كانت مخبية عني؟

أحمد قال:

— أنا عرفت بوجوده من كام سنة.

سعاد بكت.

— أنا ما كنتش عايزة أحمد يعرف.

مريم سألت:

— ليه؟

سعاد سكتت.

فؤاد قال:

— لأن أخو أحمد هو اللي كان بيتواصل مع سعاد طول السنين اللي فاتت.

مريم قربت خطوة.

— في إيه بينهم؟

فؤاد فتح ملفًا آخر.

صور.

تحويلات مالية.

مكالمات.

رسائل.

مريم بدأت تقلب الأوراق.

ثم توقفت.

صورة لسعاد وهي بتقابل رجل في أحد الفنادق.

وتحتها تاريخ.

قبل وفاة والد مريم بثلاثة أيام.

مريم رفعت الصورة.

— إيه ده؟

حسن قال:

— بداية الخطة.

أحمد بص لأمه.

— إنتِ كنتِ بتخططي معاه قبل موت أبو مريم؟

سعاد انهارت.

— أنا ما كنتش عايزة أموت حد!

الجملة نزلت على المكان كالصاعقة.

مريم قالت:

— مين قال إن حد كان هيموت؟

سعاد حطت إيدها على بوقها.

عرفت إنها غلطت.

فؤاد قال بهدوء:

— بالضبط.

أحمد قرب من أمه.

— إنتِ كنتِ تعرفي إن أبو مريم هيموت؟

سعاد ما ردتش.

— ماما!

بدأت تبكي.

— أنا ما كنتش أعرف إمتى.

مريم سألتها:

— بس كنتِ عارفة إنه هيموت؟

سعاد هزت رأسها ببطء.

مريم حسّت بدوخة.

اتمسكت بطرف الكرسي.

أحمد قرب منها.

— مريم.

لكنها بعدت عنه.

— ما تلمسنيش.

وقف مكانه.

قال بصوت منخفض:

— حاضر.

مريم بصت لسعاد.

— طول السنين دي… كنتِ عارفة إن بابا مات بطريقة مش طبيعية؟

سعاد انهارت على الكرسي.

— أنا ما قت/لتوش.

حسن قال:

— لكنك ساعدتي اللي قت/له.

مريم رفعت رأسها.

— مين؟

فؤاد أغلق اللابتوب.

— الشخص اللي سرق الـ150 مليون.

أحمد سأله:

— أخويا؟

فؤاد هز رأسه.

— لأ.

ثم بص لمريم.

— الشخص اللي بنحاول نوصل له من 13 سنة…

وأخرج صورة من ملف قديم.

مريم أخذتها.

أول ما شافت الوجه…

شهقت.

لأن الرجل اللي في الصورة…

كان والد أحمد.

الرجل اللي مات من أربع سنين.

أحمد تراجع خطوة.

— مستحيل.

فؤاد قال:

— أبوك ما كانش مجرد محامي العيلة.

ثم وضع الورقة الأخيرة أمامهم.

— كان هو العقل المدبر لكل اللي حصل.

مريم بصت للورقة.

لكن قبل ما تستوعبها، وصل إشعار جديد على هاتف فؤاد.

رفع عينه.

وقال:

— السحب وقف.

أحمد تنفس براحة.

لكن فؤاد أكمل:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *