رجعت للسفرة بعد ماطبخت 23 صنف
“تم استكمال التحميل.”
ظهر ملف فيديو جديد.
هذه المرة…
الصورة كانت أوضح.
وكان فيها رجل جالس في غرفة مظلمة.
مريم قربت من الشاشة.
الرجل رفع رأسه.
وشه ظهر كاملًا.
أحمد اتراجع خطوة.
— لأ…
مريم بصت له.
— تعرفه؟
أحمد لم يرد.
الرجل في الفيديو ابتسم.
ثم قال:
— مساء الخير يا مريم.
مريم شعرت بقشعريرة.
— مين ده؟
الرجل رد:
— أنا الشخص اللي أبوكي حاول يخبيه عنك.
ثم أضاف:
— وأنا السبب الحقيقي في إنك اتجوزتي أحمد.
أحمد قال بعصبية:
— اقفل الفيديو!
مريم التفتت له.
— ليه؟
— لأنه كذاب.
الرجل في الفيديو ضحك.
— أحمد بيقولك إني كذاب؟
ثم أخرج ورقة أمام الكاميرا.
— طيب خليه يفسر لك الورقة دي.
ظهرت ورقة زواج.
لكن مش عقد مريم وأحمد.
عقد آخر.
اسم العريس:
أحمد محمود.
اسم العروس:
ليلى فؤاد.
مريم اتجمدت.
— مين ليلى؟
أحمد غمض عينيه.
— مريم…
— مين ليلى؟
سكت.
فؤاد قال:
— أخته.
مريم بصت له.
— أخته؟
فؤاد أومأ.
— أخته من أمه.
الرجل في الفيديو قال:
— أيوه. أحمد كان متجوز أختي قبل ما يتجوزك.
مريم رجعت خطوة.
— مستحيل.
أحمد قال:
— الجواز ده انتهى من سنين.
— إمتى؟
— قبل ما أعرفك.
— ليه ما قلتليش؟
أحمد سكت.
الرجل في الفيديو ابتسم.
— لأنه كان لازم يخبي الحقيقة.
ثم قرب من الكاميرا.
— لأن ليلى ما ماتتش زي ما أحمد قال لك.
مريم شهقت.
أحمد صاح:
— كفاية!
لكن الفيديو استمر.
— ليلى عايشة.
الصمت نزل على المكان.
مريم بصت لأحمد.
— هي فين؟
أحمد لم يرد.
فؤاد قال:
— أحمد؟
أحمد ضغط إيده على جبينه.
— أنا كنت فاكر إنها ماتت.
الرجل في الفيديو ضحك.
— لكنك ما تأكدتش.
مريم قالت:
— أنا مش فاهمة حاجة.
الرجل قال:
— وهتفهمي.
ثم ظهرت صورة لامرأة.
مريم قربت من الشاشة.
ملامح المرأة كانت واضحة.
وشعرها طويل.
وعند خدها علامة صغيرة.
مريم بصت للصورة.
ثم بدأت ذاكرتها ترجع.
كانت شافت المرأة دي قبل كده.
لكن فين؟
فجأة شهقت.
— دي…
أحمد قال:
— مين؟
مريم أشارت للشاشة.
— دي الست اللي كانت بتشتري مني أكل كل أسبوع.
الجميع سكت.
حسن قال:
— إيه؟
مريم همست:
— كانت بتيجي للمطبخ اللي تحت البيت… وتطلب أكل باسم مختلف.
أحمد قرب من الشاشة.
— مريم، إنتِ متأكدة؟
هزت رأسها.
— أيوه.
ثم ظهر سطر جديد على الشاشة:
“الست دي مش مجرد زبونة.”
وبعده مباشرة:
“هي مرات أحمد الأولى… وأم ابنه الحقيقي.”
مريم حسّت إن نفسها اتقطع.
بصت لأحمد.
— ابن؟