رجعت للسفرة بعد ماطبخت 23 صنف

— لأنه حد تاني دخل على الحساب.

مريم سألت:

— مين؟

فؤاد نظر لها مباشرة.

— إنتِ.

مريم اتجمدت.

— أنا؟

— الحساب اتفتح من جهاز موجود داخل البيت.

أحمد بص حوله.

سعاد وبناتها كانوا واقفين في الصالة.

فجأة…

سمعوا صوت باب يُغلق في الدور العلوي.

ثم خطوات سريعة.

حسن صاح:

— في حد فوق!

أحمد اندفع ناحية السلم.

ومريم وراه.

وصلوا للدور العلوي…

لكن الشخص كان اختفى.

وعلى أرضية غرفة مكتب مريم…

كان فيه جهاز لابتوب مفتوح.

وعليه ملف واحد فقط.

اسم الملف:

“الحقيقة التي لم تعرفها مريم عن زواجها.”

مريم قربت ببطء.

وضغطت على الملف.

فظهر أول سطر:

“لو بتقري الكلام ده، يبقى أحمد فشل في حمايتك.”

رفعت مريم عينيها لأحمد.

والرعب ظهر لأول مرة في عينيه.

لأن الجملة اللي بعدها كانت:

“والسبب الحقيقي إن أحمد اتجوزك… مش عشان يحميكي.”الجزء الثامن

مريم فضلت واقفة قدام اللابتوب، وعينيها مثبتة على السطر الأخير.

أحمد قرب خطوة.

— اقفلي الجهاز.

مريم بصت له.

— ليه؟

— لأننا مش عارفين مين حطه هنا.

— وأنا عايزة أعرف مين.

وضغطت على زر التشغيل.

ظهر مقطع فيديو.

الصورة كانت قديمة ومشوشة شوية.

لكن الصوت…

مريم عرفته فورًا.

صوت والدها.

— لو إنتِ بتشوفي التسجيل ده، يبقى أنا مش موجود.

مريم حطت إيدها على بوقها.

أحمد وقف خلفها.

والفيديو كمل.

— مريم، أنا عارف إنك هتسألي نفسك ليه خبيت عنك حاجات كتير. لكن كان لازم أعمل كده عشان أحميكي.

ظهر والدها جالسًا خلف مكتبه.

وأمامه ملف أسود.

— أهم حاجة لازم تعرفيها إن أحمد ما اتجوزكيش عشان فلوسك.

مريم بصت لأحمد.

ثم رجعت للشاشة.

— هو اتجوزك لأن فيه شخص كان عايز يوصلك.

اتسعت عيناها.

والدها أكمل:

— شخص قريب جدًا منك.

مريم همست:

— مين؟

كأن والدها سمع سؤالها، لأنه قال:

— الشخص ده هيحاول يخليكي تثقي فيه، وهيحاول يخليكي تعتقدي إن كل اللي حواليكي أعداء.

أحمد اتوتر.

— مريم، كفاية.

لكنها لم تسمعه.

الفيديو كمل.

— حتى أحمد نفسه…

توقفت الصورة فجأة.

مريم شهقت.

— إيه؟

أحمد قرب من الجهاز.

— الفيديو مقطوع.

فؤاد، الذي كان قد وصل خلفهما، قال:

— حد عدّل التسجيل.

مريم بصت له.

— مين؟

فؤاد أشار للشاشة.

— آخر تعديل حصل من ساعتين.

مريم اتجمدت.

— يعني اللي حط اللابتوب هنا كان عايزني أشوف الفيديو النهارده.

حسن قال:

— بالضبط.

في اللحظة دي، وصل إشعار على اللابتوب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *