رجعت للسفرة بعد ماطبخت 23 صنف

أحمد لم يجب.

وده كان كفاية.

لكن قبل ما مريم تسمع إجابته…

رن جرس الباب مرة تانية.

دخل رجل غريب، يحمل ظرفًا أبيض.

وقال:

— مين فيكم السيدة مريم؟

رفعت مريم يدها.

— أنا.

ناولها الظرف.

— ده ليكي.

فتحته بيد مرتعشة.

وقرأت أول سطر…

فتغيرت ملامحها تمامًا.

“بناءً على طلب موكلنا، تم رفع دعوى قضائية لاسترداد جميع الممتلكات والأموال التي تم الاستيلاء عليها من السيدة مريم خلال فترة زواجها.”

رفعت عينيها ببطء.

وكانت المفاجأة الأكبر…

إن اسم المحامي الموجود أسفل الورقة كان:

والد أحمد نفسه.الجزء الخامس

مريم فضلت ماسكة الورقة في إيدها، ومش قادرة تستوعب الاسم.

والد أحمد.

الرجل اللي طول الست سنين كانوا بيقولوا إنه أكتر واحد واقف ضدها.

الرجل اللي كانت بتفتكر إنه شايفها مجرد بنت اتجوزت ابنه وطلعت من مستواهم.

رفعت عينيها لأحمد.

— أبوك رفع قضية ضدي ولا معايا؟

أحمد ما ردش.

حسن قال:

— معاكي.

سعاد صرخت:

— مستحيل!

حسن لف لها.

— بل حصل.

داليا قربت من أمها.

— ماما… إنتِ كنتِ عارفة؟

سعاد بدأت تتراجع للخلف.

— أنا ما كنتش أعرف حاجة!

مريم قالت بهدوء:

— عمي حسن قال إنك كنتِ عارفة.

سعاد بصت له بغضب.

— إنت عايز تخرب بيتي ليه؟

حسن رد:

— أنا مش اللي خربته.

ثم بص لمريم.

— أنا بس جيت في الوقت اللي أبوكي كان مستنيه.

مريم عقدت حواجبها.

— بابا كان مستني إيه؟

حسن أخرج ظرفًا صغيرًا من الحقيبة.

كان قديمًا جدًا.

وعليه اسم مريم بخط والدها.

— ده اتكتب قبل وفاته بأسبوع.

مريم مدّت إيدها.

لكن قبل ما تفتحه، أحمد قال:

— مريم، لازم تسمعيه كله.

بصت له.

— إنت عارف اللي جواه؟

— أيوه.

— من إمتى؟

— من ست سنين.

سكتت.

ثم قالت:

— يعني كل حاجة كانت قدامك؟

أحمد نزل عينيه.

— أيوه.

فتحت مريم الظرف.

وكانت فيه ورقة واحدة.

بدأت تقرأ.

“مريم، لو وصلتك الرسالة دي، يبقى أنا مش موجود. وعايزك تعرفي إن أكبر اختبار ليكي مش هيكون في الشغل… هيكون في الناس اللي هتختاري تثقي فيهم.”

إيدها بدأت ترتعش.

كملت.

“أحمد شخص كويس، لكن عيلته هتختبر صبره. ولو لقيتي نفسك يومًا بتدفعي تمن إنك تكوني زوجته، افتكري إنك مش مدينة لحد بأي شيء.”

مريم بصت لأحمد.

ثم رجعت للورقة.

“لو في يوم أهلك قالوا لك إنك مش من العيلة، ما تحاوليش تثبتي لهم العكس. لأن اللي بيطلب منك تثبتي إنك تستحقي مكانك، عمره ما كان ناوي يديكي مكان من الأساس.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *