رجعت للسفرة بعد ماطبخت 23 صنف
— أبوكي كان عايز أحمد يحميكي.
— من مين؟
ليلى أشارت إلى سعاد.
— منها… ومن أخوها.
مريم قالت:
— أخوها؟
ليلى أومأت.
— أيوه. الراجل اللي سرق الـ150 مليون النهارده.
فؤاد رفع رأسه.
— إحنا لازم نعرف مكانه.
ليلى ابتسمت.
— أنا عارفة.
الجميع بص لها.
— فين؟
قالت:
— في نفس المكان اللي خبّيته فيه سعاد من 13 سنة.
سعاد انهارت.
— لا…
حسن قرب منها.
— قولي.
سعاد بدأت تبكي.
— أنا ما كنتش عايزة كل ده يحصل.
مريم قالت:
— بس حصل.
سعاد بصت لها.
— أخويا كان مهددني.
— بإيه؟
— كان عنده مستندات تثبت إن أبوكي كان ناوي يسلمه للشرطة.
مريم سكتت.
— فعمل إيه؟
سعاد قالت:
— حاول يسرق جزء من الشركة.
فؤاد قال:
— ووالدك اكتشفه.
مريم سألت:
— وبابا؟
سعاد أغمضت عينيها.
— حصلت حادثة العربية.
مريم شهقت.
— يعني…
— أخويا كان السبب.
ساد الصمت.
لكن مريم لم تكن تنظر لسعاد.
كانت تنظر لأحمد.
— وإنت كنت عارف؟
أحمد قال:
— عرفت بعد الجواز.
— وسكت؟
— كنت بحاول أجمع دليل.
— ست سنين؟
— أيوه.
— وست سنين كنت بتخليني أعيش وسط ناس قت/لوا أبويا؟
أحمد قرب منها.
— ما كانش عندي دليل كفاية.
مريم قالت:
— وكان عندك أنا.
سكت.
ثم قالت:
— وكنت فاكر إنك بتحميني لما تخبي عني؟
أحمد نزل عينيه.
ليلى تدخلت:
— هو كان بيحاول.
مريم بصت لها.
— إنتِ دافعتِ عنه ليه؟
ليلى ابتسمت بحزن.
— لأني عارفة إنه مش وحش زي ما شكله.
ثم بصت لأحمد.
— لكنه غلط.
أحمد لم يعترض.
فجأة، هاتف فؤاد رن.
رد.
ثواني قليلة.
ثم قال:
— لقيناه.
حسن سأله:
— فين؟
فؤاد قال:
— في المطار.
مريم رفعت رأسها.
— هيهرب؟
— أيوه.
أحمد أخذ مفاتيحه.
— أنا رايح.
مريم قالت:
— وأنا جاية.
أحمد هز رأسه.
— لا.
— ليه؟
— لأن ده خطر.
مريم بصت له بثبات.
— طول عمري كنت بتقرر إيه اللي أعرفه وإيه اللي ما أعرفوش.
ثم أخذت مفاتيح سيارتها.
— النهارده أنا هقرر.
خرجت مريم.
ليلى لحقت بها.
أما سعاد…
ففضلت واقفة مكانها.
وقبل ما الباب يقفل، قالت لمريم بصوت مرتعش:
— استني.
مريم التفتت.
سعاد قالت:
— في حاجة لازم تعرفيها قبل ما تروحي.
— إيه؟
سعاد مسحت دموعها.
— أخويا ما كانش لوحده يوم حادثة أبوكي.
مريم تجمدت.
— كان معاه مين؟
سعاد بصت لأحمد.
ثم قالت:
— كان معاه أبو أحمد.
أحمد فقد توازنه للحظة.
ومريم فهمت إن القضية اللي بدأت من مطبخها…
لسه ما قربتش حتى من أخطر أسرارها.الجزء العاشر
لأول مرة، أحمد ما عرفش يرد.