رجعت للسفرة بعد ماطبخت 23 صنف
بعد حوالي عشرين دقيقة، باب البيت اتفتح.
مريم كانت قاعدة لوحدها في الصالة، قدامها كوب شاي برد من كتر ما هي سرحت.
دخل أحمد.
لكن الغريب إنه ما دخلش لوحده.
كان وراه محامي العيلة، وراجل تاني مريم عرفته فورًا…
مدير الحسابات الرئيسي للشركة.
وقفت مريم ببطء.
— إيه اللي حصل؟
أحمد ما ردش عليها مباشرة.
بص للمحامي وقال:
— ابدأ.
المحامي فتح الملف اللي في إيده، وحطه على الترابيزة.
— أستاذة مريم، محتاجين توقيع حضرتك على شوية إجراءات.
مريم بصت لأحمد.
— إجراءات إيه؟
أحمد قال بهدوء:
— إجراءات وقف كل الامتيازات اللي باسم عيلتي.
رفعت حاجبها.
— دلوقتي؟
— أيوه.
— بسبب اللي حصل النهارده؟
أحمد ابتسم بحزن.
— لأ. بسبب ست سنين من اللي حصل قبل النهارده.
فتح مدير الحسابات جهازه اللوحي، وبدأ يعرض قدامها قائمة طويلة.
— بطاقات السيدة سعاد هتتوقف.
مريم ما قالتش حاجة.
— حسابات داليا ونهى الإضافية هتتوقف.
سكتت.
— العربية المستخدمة من السيدة سعاد هتتسحب خلال 48 ساعة.
مريم بصت لأحمد.
— وإيه كمان؟
أحمد رد:
— البيت.
مريم اتنهدت.
— البيت بتاعي أصلًا.
— عارف.
— طيب ليه بتقول “هتسحب”؟
أحمد ابتسم:
— لأن من النهارده، محدش هيعيش فيه غير اللي اسمه موجود في العقد.
في اللحظة دي، موبايل أحمد رن.
بص للشاشة.
ماما.
رفض المكالمة.
بعد ثواني، رنت تاني.
رفضها.
ثم وصلت رسالة.
فتحها.
وبص لمريم.
— ماما بتقول إن المطعم طلب منها تدفع الفاتورة بنفسها.
مريم سكتت.
ثم قالت:
— وأنت كنت بتدفعها؟
— أنا؟
هز رأسه.
— لا.
ثم بص للمحامي.
— الشركة كانت بتدفع كل حاجة.
مريم قالت بهدوء:
— والشركة فلوسي.
أحمد أومأ.
— أيوه.
كانت أول مرة يقولها بصوت واضح.
من غير خوف.
من غير لف ولا دوران.
فلوسك.
لأن مريم كانت صاحبة النص الأكبر من أسهم الشركة.
مش بالصدفة.
والدها، قبل وفاته، كان قد ترك لها شركة استثمارية ضخمة.
وأحمد كان وقتها مجرد موظف طموح بدأ شغله من الصفر.
هي اللي دعمت مشروعه.
هي اللي دفعت أول رأس مال.
وهي اللي استخدمت علاقاتها عشان تفتح له أول أبواب السوق.
لكنها عمرها ما قالت لعيلته.
ولا مرة.
حتى لما كانوا بيهينوها، كانت بتسكت.
لأنها كانت بتتمنى إنهم يحبوها لشخصها.
مش لفلوسها.
وفجأة…
باب البيت اتفتح بعنف.
دخلت سعاد.
وراها داليا ونهى.
سعاد كانت وشها أحمر من الغضب.
— أحمد!
وقف أحمد.