رجعت للسفرة بعد ماطبخت 23 صنف

فضل باصص لأمه كأنه مستنيها تتراجع عن كلامها.

— ماما… قولي إنك بتكدبي.

سعاد انفجرت في العياط.

— أنا آسفة.

— قولي إنك بتكدبي!

— أبوك كان موجود.

أحمد رجع خطوة.

مريم كانت واقفة جنبه، لكن عقلها كان بيرجع كل الأحداث اللي فاتت.

والد أحمد.

المحامي.

الأوراق.

الحسابات.

والآن… حادثة والدها.

قالت بصوت ثابت:

— إنتِ متأكدة؟

سعاد هزت رأسها.

— شفتهم بعيني.

— وإيه اللي حصل؟

سعاد بصت للأرض.

— أبوكي كان اكتشف إن أخويا بيحاول يحوّل فلوس من الشركة لحسابه.

حسن قاطعها:

— وواجهه.

— أيوه.

— وبعدين؟

سعاد بلعت ريقها.

— حصلت مشادة بينهم.

مريم قالت:

— وبابا مات.

سعاد أغمضت عينيها.

— العربية خرجت عن الطريق.

مريم سألت:

— حادثة؟

سعاد لم تجب.

حسن فهم.

— مش حادثة.

سعاد بدأت تبكي.

— أنا ما شفتش مين عملها.

أحمد قال:

— لكن أبويا كان موجود.

— أيوه.

— ليه؟

سعاد رفعت عينيها له.

— عشان يمنع أخويا من ق/تل أبو مريم.

مريم قالت:

— لكنه ما منعهش.

سعاد هزت رأسها.

— لأ.

سكتت لحظة.

— هو ساعده.

الصمت كان قاتلًا.

أحمد وضع يده على الحائط.

— طول عمري فاكر أبويا كان بيحمينا.

مريم قالت:

— كان بيحمي نفسه.

فؤاد قال:

— وده سبب إن والدك كتب كل شيء باسمك قبل وفاته.

ثم أشار للساعة.

— لكن لازم نتحرك.

أحمد سأل:

— المطار؟

— أخوك موجود هناك.

ليلى قالت:

— مش هيكون لوحده.

مريم بصت لها.

— مين معاه؟

ليلى ردت:

— سعاد.

الجميع التفت إليها.

سعاد صرخت:

— أنا هنا!

ليلى هزت رأسها.

— سعاد اللي بتتكلمي عنها مش أمك.

ثم أخرجت هاتفها.

— فيه واحدة شبهها تمامًا.

مريم عقدت حاجبيها.

— توأم؟

ليلى أومأت.

— أختها التوأم.

حسن قال:

— مستحيل.

ليلى ردت:

— موجودة.

ثم عرضت صورة.

مريم بصت إليها.

نفس الوجه.

نفس الملامح.

لكن الاسم كان مختلفًا.

سلوى.

مريم قالت:

— يعني طول الوقت…

ليلى قالت:

— أيوه.

— سعاد كان ليها أخت؟

— أختها كانت بتشتغل مع أبو أحمد.

فؤاد قال:

— وده يفسر إزاي حد قدر يستخدم بصمة مريم.

مريم سألته:

— إزاي؟

فؤاد قال:

— لأن بصمتك اتاخدت وقت ما كنتِ بتفتحي أول حساب للشركة.

مريم سكتت.

ثم فهمت.

— وكان عندهم بياناتي من زمان.

أحمد قال:

— أيوه.

مريم بصت له.

— وإنت كنت عارف؟

أحمد هز رأسه.

— عرفت من فترة قصيرة.

— ليه ما قلتليش؟

— لأننا كنا بنراقبهم.

مريم ردت بحدة:

— راقبتهم لحد ما سرقوا 150 مليون؟

أحمد سكت.

فؤاد تدخل:

— الفلوس ما اتسرقتش بالكامل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *