رجعت للسفرة بعد ماطبخت 23 صنف
مريم بصت له.
— يعني؟
— التحويل اتوقف قبل ما يخرج من النظام.
— مين وقفه؟
فؤاد قال:
— جهازك.
مريم استغربت.
— جهازي؟
— أيوه.
— وأنا ما لمستوش.
أحمد قال:
— يبقى حد استخدم جهازك من البيت.
فجأة، مريم افتكرت حاجة.
— اللابتوب.
حسن قال:
— إيه؟
— الشخص اللي دخل المكتب… كان عارف كلمة السر.
أحمد سأل:
— مين كان يعرفها؟
مريم بصت له.
— أنا وإنت.
سكتا.
ثم قالت:
— وفي شخص تالت.
أحمد قال:
— مين؟
مريم ردت:
— الشخص اللي كان بيشتغل عندي في البيت.
فؤاد قال:
— مين؟
مريم بدأت تتذكر.
— السائق القديم.
حسن سأل:
— اسمه؟
مريم قالت:
— عم صبحي.
ليلى شهقت.
— صبحي؟
مريم بصت لها.
— تعرفيه؟
ليلى هزت رأسها.
— أيوه.
— منين؟
ليلى قالت:
— لأنه هو اللي كان بيوصلني أخبار أحمد وأنا مختفية.
أحمد قال:
— صبحي كان شغال مع أبويا.
مريم شعرت بقشعريرة.
— يعني هو مش سواق.
فؤاد أكمل:
— هو عين.
في اللحظة دي، رن هاتف مريم.
رقم مجهول.
ردت.
صوت رجل قال:
— لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة عن موت أبوكي…
مريم سكتت.
— تعالي لوحدك على المخزن القديم.
— مين؟
— الشخص اللي كان معاهم يوم الحادثة.
— أخو سعاد؟
ضحك الرجل.
— لأ.
مريم شهقت.
— أمال مين؟
الصوت رد:
— أحمد.
وانقطع الخط.
مريم رفعت عينيها ببطء.
أحمد كان واقف قدامها.
لكن قبل ما تنطق…
وصلتها رسالة.
فتحتها.
وكانت صورة قديمة.
صورة والدها داخل العربية…
وبجانبه أحمد، شابًا في العشرينات.
والوقت المكتوب على الصورة:
قبل الحادثة بـ17 دقيقة.
مريم رفعت رأسها.
وعينيها امتلأت بالصدمة.
لأن أحمد كان قال لها طوال ست سنين:
“أنا ما شفتش والدك يوم وفاته.”
والصورة كانت بتقول العكس تمامًا.