بنت عندها 8 سنين
ودفع تكاليف جلسات دعم نفسي لنور.
وأنشأ حساب طبي مخصص لمصاريف الأطفال اللي التأمين مش هيغطيها.
والأهم…
كل دولار كان متسجل.
ومفيش أي شروط.
—
الحقيقة اللي ظهرت في التحقيق
التحقيق كشف إن دينا كانت بتحصل على مساعدات حكومية باسم الأطفال، وكمان سحبت جزء من الفلوس اللي أم نور كانت مخصصاها لهم.
واتضح إنها كانت بتسيب الأطفال لوحدهم لفترات طويلة.
جزء من الفلوس قدروا يرجعوه.
واتسحبت منها صلاحيتها المؤقتة في رعاية الأطفال، واتحطت قيود على وصولها لأي حساب خاص بيهم.
ومع ذلك…
دينا فضلت مصرة إنها عمرها ما كانت تقصد تأذي حد.
قالت:
“أنا كنت مضغوطة.”
وادعت إنها كانت ناوية ترجع الفلوس.
وبعدين قالت جملة كانت أخطر من أي اعتراف:
“نور أصلًا بنت ناضجة جدًا بالنسبة لسنها.”
وأضافت:
“والبيبيهات كانوا بيناموا معظم اليوم.”
الجملة دي كشفت المشكلة الحقيقية.
الكبار شافوا إن نور شاطرة… فاعتبروا ده تصريح إنهم يتخلوا عن مسؤوليتهم.
علشان كانت بتعرف تسخن الببرونة…
وتغير الحفاضة…
وتهدي الطفل لما يعيط…
افتكروا إنها قادرة تشيل مسؤوليات أكبر منها بسنين.
لكن الحقيقة كانت أبسط من كده.
نور كانت طفلة… مهما بدت قوية.
—
بيت صغير… لكنه كان قصر
بعد مراجعة طويلة، حصلت مريم على الوصاية المؤقتة.
وبعد شهور، اتحولت الوصاية لترتيب دائم.
نقلت مريم مع الأطفال لشقة صغيرة في مكان قريب من عيادة ومدرسة.
الشقة مكنتش فخمة.
الأوض صغيرة.
السجادة قديمة.
والبلكونة كانت مليانة أصص زرع لدرجة إن مريم كانت بتقول إن النباتات واخدة نص البيت.
لكن المطبخ كان دايمًا ريحته أكل.
مرة شوربة…
ومرة توست بالقرفة…
ومرة قهوة.
وكان فيه شخص كبير كل ليلة يقفل الباب.
ويجهز اللبن.
ويتأكد إن الأطفال ناموا.
ويفضل موجود.
بالنسبة لنور…
الشقة دي كانت قصر.
—
نور بتتعلم تبقى طفلة من جديد
في أول ليلة في البيت الجديد، مريم صحيت حوالي الساعة اتنين بالليل علشان تحضر اللبن للتوأم.
وقبل ما تخلص، سمعت صوت خطوات صغيرة.
نور ظهرت عند باب المطبخ.
كانت لابسة البلوفر الأصفر فوق البيجامة.
وقالت:
“أنا أقدر أعملهم.”
مريم ابتسمت.
“أنا عارفة إنك تقدري.”
نور قربت.
“آدم بياخد أكتر شوية من يونس.”
“ملاحظاتك قالتلي.”
“ويونس لازم يتشال وهو مرفوع وقت أطول… وإلا بطنه بتوجعه.”