قومي بسرعة
“صباح الفل يا ميمونة.”
ميان بغيظ:
“متضايقنيش، أنا أصلًا متضايقة ومش ناقصة.”
تبادل معها الحديث لدقائق ليعرف سبب ضيقها، ثم قال لها بمزاح:
“يا بنتي عادي. أنا متعود على كده. لدرجة لو عدى يوم من غير ما أتعرض لموقف في الجامعة أحس إن فيه حاجة ناقصة.”
ضحكت لينا بخفوت.
وأثناء حديثه مع ميان، ألقى نظرة عابرة على لينا وهمس، ثم توقف قليلًا عند لينا.
كانت فتاة ذات شعر أشقر مجعد، ترتدي فستانًا يصل إلى ما بعد ركبتيها، وفوقه سترة من الجينز، وكانت ملابسها محتشمة.
توقفت عيناه عند وجهها، ولاحظ عينيها ذات اللون الأخضر العسلي.
لاحظت لينا نظراته، فخفضت وجهها بخجل، ولم تكن الوحيدة التي لاحظت ذلك، فقد انتبهت ميان وهمس أيضًا.
رفعت همس يدها أمام عينيه بعدما نادته أكثر من مرة:
“إنت يا أستاذ، يا شبح!”
ضحكت ميان، فتابع عمار بدهشة:
“شبح؟!”
ضحكت ميان ولينا، بينما أُعجب عمار أكثر بابتسامة لينا.
وقال في نفسه:
“يا نهار أبيض، هو في جمال كده؟”
ثم ابتسم وقال لميان:
“مش تعرفينا على بعض؟”
ميان وهي تشير لهمس ولينا:
“همس ولينا، صحابي من وأنا صغيرة.”
ثم أشارت إلى عمار:
“عمار ابن خالتي، حكيت لكم عنه قبل كده.”
همس بتعجل:
“آه عارفينه. سيبكم من كل ده. المهم، الدكتور اللي بيدرس لنا السنة دي حاططنا في دماغه. مش هيخلينا نحضر له طول السنة. عايزين نعمل له حركة تخليه يعرف إننا مش هنستسلم، تساعدني؟”
ضحك عمار قائلًا بحماس:
“بغض النظر عن شبح وبرنس والحاجات دي، أنا موافق. أهو نرجع لأيام الشقاوة.”
غادر الأربعة متفرقين نحو الجراج، غافلين عن زوج من العيون التي كانت تراقبهم من البداية.
كان يزن يتابعهم من بعيد، ثم رأى ما فعلوه بسيارته، فتأكد أن همس وراء الأمر.
بعدها توجه إلى الخارج وسبقهم منتظرًا بجانب سيارته.
كان الأربعة متوجهين إلى سيارتهم، لكن ميان توقفت فجأة عندما وقعت عيناها على سفيان من بعيد.
تعالت ضربات قلبها، ورددت بصوت منخفض:
“سفيان!”
عمار بصدمة وتعجب:
“بتعمل إيه هنا يا سفيان؟”
سفيان بغضب:
“إنت اللي بتعمل إيه هنا؟”
عمار بهدوء:
“كنت بشوف ميان وبطمن عليها.”
سفيان بغضب:
“تطمن عليها ولا بتدخل نفسك في مشاكل عشانها؟”
عمار بتحذير:
“سفيان، حاسب على كلامك. دي بنت خالتك.”
صرخ عليه شقيقه بغضب:
“قولتلك قبل كده، ملناش دعوة بالعيلة دي. أنا مش ناسي اللي حصل لنا منهم.”