قومي بسرعة
اقترب منها قائلًا بجدية:
“الظاهر إنك ما تعرفيش إن الاحترام له حدود، عشان تتكلمي عن دكتورك بالطريقة دي.”
ابتلعت همس ريقها بتوتر وقالت بصوت منخفض:
“والله شكلي هعيد سنة في الكلية دي.”
ثم رفعت صوتها وقالت بتحد:
“بلاش غلط يا دكتور، أنا محترمة.”
يزن بسخرية:
“آه، واضح جدًا. عمومًا جهزي نفسك، لأنك هتتعلمي إن التصرفات لها نتائج، إلا إذا اعتذرتي دلوقتي.”
همس بغيظ:
“إنت بتهددني ولا إيه؟ أنا همس عاصم الشريف، بنت اللواء عاصم الشريف. يعني لو سألت عني هتعرف أنا مين.”
يزن بسخرية:
“وإيه علاقة ده بالموضوع؟”
جزت على أسنانها بغضب ثم قالت بتحد:
“أنا بس مش هسمح لحد يقلل مني.”
اشتعل غضبه قائلًا بحدة:
“أنتِ محتاجة تتعلمي تختاري كلامك كويس. ولو مش بنت عاصم، كنت هوقفك عند حدك من أول كلمة.”
ثم ذهب وتركها وهو يشعر بالغضب الشديد منها، لكنه تمالك نفسه ولم يتجاوز حدوده معها.
أما هي، فقالت بغضب:
“مين دي اللي محتاجة تتعلم يا بارد إنت؟”
ميان بضيق:
“طول عمرك بتحبي المشاكل قدام عينك، وفي يوم هتودينا في مشكلة يا همس.”
لينا بغيظ:
“هو كان محترم، وإنتِ اللي استفزتيه.”
همس بضيق:
“خلاص إنتِ وهي، اللي حصل حصل. وشكلي كده هفضل طول السنة في مشاكل معاه.”
نظرتا إليها بغيظ، ثم غادرن المكان واتجهن لتناول الغداء في مطعم قريب.
كل ذلك وهمس تفكر كيف ترد على ذلك الدكتور الذي أحرجها، رافضة الاعتراف بأنها هي من بدأت الاستفزاز.
بعد يوم شاق في العمل، توقف سفيان بسيارته أمام فيلا العزايزي الكبيرة، ولم يكن يرغب في الدخول، لأنه يعرف أن جدته ستبدأ حديثها المعتاد عن ضرورة الزواج مرة أخرى، خصوصًا أنها غير راضية عن اكتفائه بزوجته التي يعشقها.
زفر بضيق ثم دخل للداخل قائلًا بتعب لجدته فريدة، التي كانت تجلس أمام شاشة التلفاز الكبيرة في غرفة المعيشة:
“مساء الخير، إزيك يا ديدا؟”
جدته بحنان:
“كويسة يا حبيبي، إنت أخبارك إيه؟”
سفيان بتعب:
“بخير يا حبيبتي. بس النهارده الشغل كان كتير أوي، يوم متعب جدًا ومش قادر خالص.”
فريدة بحنان:
“ربنا يقويك يا حبيبي.”
سفيان بتساؤل وهو يقف ليغادر:
“صحيح فين نرمين؟”
فريدة بتهكم:
“هتكون فين يعني؟ خرجت مع صحبتها زي كل يوم.”
سفيان بضيق:
“في إيه بس يا فريدة؟ نفسي أعرف، مبتحبيش نرمين ليه؟ مش أنا وهي بنحب بعض ومبسوطين سوا؟”