قومي بسرعة
فريدة بغضب:
“مش بحبها لأنها مش بتاخد الحياة بجدية، وكل اهتمامها بأصحابها وخروجاتها. وكمان مش قادرة تخلف لك طفل.”
سفيان بضيق:
“يا حبيبتي نرمين كويسة. بعدين أنا ببقى في الشغل طول اليوم، خليها تخرج مع صحبتها بدل ما تزهق. وكمان نفسيتها تتحسن. مش سهل إن واحدة تعرف إنها مش هتبقى أم، وأنا مبسوط معاها وبحبها. دول مش كفاية؟”
فريدة بضيق:
“اللي يريحك. أنا خلاص فقدت الأمل منك. وبعدين خالتك نفسها تشوفك وتطمن عليك. بقالها سنين بعد ما أمك كاميليا سافرت.”
سفيان بغضب:
“فريدة، أنا مش عايز أعرف أي حاجة تخص كاميليا أو أي حد من عيلتها. متهمنيش بحاجة تخصهم. لو سألتك تاني، قوليلها إن الموضوع انتهى بالنسبة لي.”
فريدة بحزن:
“سفيان، ما تخدش حد بذنب حد تاني، عشان الظلم وحش يا ابن شريف.”
سفيان بغضب:
“محدش منهم يهمني، ومش عايز أعرف حاجة عنهم.”
كاد أن يذهب، لكنها أوقفته قائلة:
“طب وميان؟”
توقف مكانه بصدمة بعدما سمع اسمها، تلك التي كانت يومًا من أحب الناس إلى قلبه، لكنه حاول أن يخفي كل مشاعره الآن.
التفت لها قائلًا بجمود:
“مالها؟”
فريدة:
“مش عاوز تشوفها؟”
تنهد بعمق وقال بصرامة:
“سبق وقلتلك، أي حاجة تخص كاميليا أو أي حد قريب منها ما تهمنيش. ياريت نقفل سيرتهم بقى.”
أعطاها ظهره ثم غادر متوجهًا مباشرة إلى غرفته.
في نفس الوقت، كانت ذكريات قديمة تمر في ذهنه.
ابتسمت له نرمين برقة، فقال هو بهدوء:
“بس ياريت تخففي خروج، مش كل يوم تخرجي مع صحباتك.”
نرمين بضيق وحزن:
“يعني أقعد في البيت؟ مش بلاقي حاجة أعملها، فبخرج أفك عن نفسي مع صحابي. مش كفاية إني مش قادرة أكون أم وأجيبلك الطفل اللي نفسك فيه؟ مش بحب أقعد عشان أسمع كلام من جدتك.”
سفيان برفق:
“أنا ما قلتلكيش تتحبسي وما تخرجيش يا حبيبتي. أنا بقول خفي شوية. ولو عايزة تجيبي صحباتك هنا بدل الخروج، وأنا هتكلم مع فريدة. ما تزعليش نفسك، دي إرادة ربنا.”
أومأت له بحزن، ثم توجهت إلى غرفتها.
أما هو فبدل ملابسه، ثم توجه إلى غرفة شقيقه عمار كعادته.
بينما في غرفة قريبة منه، كان عمار العزايزي يجلس على فراشه يعبث بهاتفه، الذي تعالى رنينه.
أجاب سريعًا عندما عرف هوية المتصل قائلًا بمرح:
“حبيبتي يا ميمونة، والله يا ميمونة.”
جاءه صوتها بغيظ:
“اخرس يا زفت وبطل تقولي ميمونة.”