قومي بسرعة
عمار بمرح:
“بهزر معاكي يا ميمونة.”
أجابته بضيق:
“أنا غلطانة إني عبرتك واتصلت بيك.”
ضحك عمار قائلًا:
“خلاص يا بنتي، سكت أهو. قوليلي إيه سر المكالمة دي؟ ما أنا عارفك مصلحجية.”
أجابته ببراءة:
“أنا؟ ده أنا كيوت وبريئة خالص.”
عمار بسخرية:
“آه، إنتِ هتقوليلي؟ ده أنا عارفك وحافظك. لخصي، عايزة إيه يا ميان؟”
ميان بدلال:
“مش أنا بنت خالتك حبيبتك ميان؟”
عمار بضحك:
“طبعًا يا قلبي، هو أنا عندي كام ميان؟ روحي وقلبي. يلا، عايزة إيه؟ الفضول هياكلني.”
ميان بضحك:
“بصرف النظر عن الكلام اللي قولته ده، بس أنا عايزة أطلب منك طلب.”
عمار بفضول:
“قولي يا حبيبتي.”
ميان بتردد:
“عايزاك في مهمة.”
عمار بفضول:
“خير ولا شر؟”
أجابته بضيق وتردد:
“شر. مستنياك بكرة في الجامعة الساعة تسعة الصبح.”
عمار بحماس:
“أوك. هترجعونا لأيام الشقاوة تاني.”
ميان بابتسامة:
“سلام يا عمار.”
أغلق الاثنان الخط، غافلين عن شخص استمع لما دار بينهما وفهم الحديث بشكل خاطئ.
كان سفيان، الذي جاء ليطمئن على شقيقه، فسمع عمار يقول:
“طبعًا يا قلبي، هو أنا عندي كام ميان؟ روحي وقلبي.”
علم أن شقيقه سيذهب للقائها في اليوم التالي.
كور يده بغضب، وهو يظن أن ميان تحاول التقرب من شقيقه، وهو لن يسمح بذلك.
الفصل الثاني
بعد أن أنهى يزن عمله في الجامعة، توجه إلى المستشفى الكبيرة الخاصة بعائلته ليمارس مهنته التي يعشقها.
انتهى من عمله وعاد إلى الفيلا منهكًا ويشعر بالتعب.
التقى بوالدته التي كانت تنتظره حتى يعود، فقبل جبينها ثم استأذن منها ليصعد لغرفته، لكنها أوقفته قائلة بحدة:
“يا بني، حرام عليك اللي بتعمله في نفسك ده. لا إنت أول ولا آخر واحد يفقد شخصًا عزيزًا.”
قاطعها قائلًا بصرامة:
“ماما لو سمحتي نقفل على الموضوع ده. أنا تعبان وعايز أطلع أرتاح، عندي شغل بكرة الصبح.”
كاد أن يغادر، لكنها قالت بغضب:
“استنى عندك. أنا بكلمك من الاحترام والتربية يا دكتور، إنك تقف تسمع أمك لحد ما تخلص كلامها.”
التفت لها بصمت، لتتابع:
“بتتعب نفسك ليه؟ مش قادر تستوعب إن الحياة لازم تكمل؟ بسمة راحت، وإنت لازم تتقبل ده. حياتك كلها شغل، ومش عايز تفكر في ارتباط أو زواج. حتى إحنا اللي اسمنا عيلتك بقينا بنشوفك صدفة.”
أجابها بحزن:
“بالنسبة ليكي الحياة لازم تكمل، لكن بالنسبة ليا كل حاجة اتغيرت لأنها كانت حياتي كلها.”