قدرى المر

ابتسمت بشحوب ثم قالت بحزم:

-عشان مروان الصغير بس يشد حيله وبعد كدا أنت ياخال أنت ملزم أنك تطلقنى منه

لم يكن لديها أى شكوك حيال خاله، فقد كسب ثقتها من أول لقاء شاكرة أن لا زال فى حياتها شخص تثق به
فهز رأسه بإبتسامة واسعة كان متأكدًا من نجاح زيارته
همس لها

-طب يلا قومي إجهزى وبلغِ والدك إنى فى إنتظاره

ولج والدها يجلس أمامه هاتفًا:

-خير

-خير إن شاءالله، روان هترجع معايا وإن شاء الله مفيش طلاق ونفرح بأولادهم

تنهد والدها قائلًا:

-وإحنا نكره الخير يا مسهل

****

-بجد ياخال يعنى عرفت تخليها تشيل الفكرة من
دماغها، بس ليه عندك فى بيتك
تلك الجملة التى قالها مروان فأردف خاله:

-بلاش الطمع أنا جيبتها وأنت وشطارتك

-طمع أيه يا خال دا أنا طلعت عينى

ربت خاله على كتفه مواسيًا:

-روح شغلك وهى معانا فى أمان وكل ما تعرف تعال
وواحدة واحدة تكسب ثقتها وقلبها فرصة أوعى تضيعها
وأمسك دا مفتاح الشقة بتاعها خليها معاك

****

ولج من باب الشقة يراقبها فى صمت كاد أن يلتهمها
بات عشقها يسرى بعروقه بل بشريانه النابض كل ما يريده الآن قبلة لتهدأ مشاعره الجياشة نحوها، لا يعرف كيف
يبقيها جواره، يعرف أنها تتألم مشتتة بين حيرتها
وحزنها، كيف يخفف عنها، شعرها الذى تعقصه برباط
للأعلى، النمش الذى يملأ وجهها تورط بها دون أن
يشعر، متى وكيف لا يعلم تنهد وهو يقترب منها هامسًا

-روان

إنتفضت ثم أستدارت هاتفة:

-مروات انت ازاى بتدخل فجأة كدا

سحبها بين ذراعيه يحيط خصرها يديه هاتفًا:

-قوليها تانى مروان كدا

حاولت أن تتملص من بين ذراعيه، فقربها أكثر هاتفًا:

-متحاوليش مش هتفلتي مني هما كلمتين هاقولهم
وهامشى

ثم تابع وهو يشعر برجفتها بين يديه:

-أنا هاسافر عشان الشغل وهاسيبك ترتاحى واعصابك تهدا، وتحكمى قلبك، قلبك بس، وانا متأكد طالما قلبك حن لمروان هيبقى هيحن لعمه، أنا كنت طول عمرى هدفى الشغل وأني اجيب قرش، كنت مغرم بالموضوع والكل يقولى إزاى كدا، الصراحة ساعات كنت بتضايق ليه مش
طبيعى أنا؟! ليه محبش واتحب؟! طب ليه معنديش نفس
أكون اسرة؟! والإجابة كانت انتِ، عشان القدر كان لسه
مجبكيش ليا، كل طريقتى كانت من غيرة راجل على
الست اللى بيحبها وهو حاسس انها فرطت فى نفسها
أنا أسف بس دي الحقيقة، أنا هااسافر وهاارجع عشان
أخدك انتِ ومروان إسكندرية، وكمان عشان ربنا
يكرمنا بأخت لمروان، هسافر وسايب قلبى أمانة
عندك ياروان
قبل أن تعترض كان يلثم جيدها بنعومة ورقة صعودًا وهبوطًا حتى شعر أن قدميها أصبحت لم تعد تحملها وعلت أنفاسها فاابتسم لتأثيره عليها، حملها بين ذراعيه
ليضعها على الفراش هامسًا وهو يغمز لها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *