قدرى المر

اغمض عيناه وهو يتذكر أول قبلة بينهما وكم كانت ناعمة
بين يديه ويتذكر أيضًا كلامه الجارح، يتلوى بين سرايا
الأوجاع

نهض من مكانه فقد جافاه النوم، ذهب إلى مكانه
المعتاد، فوجد خاله فتقدم نحوه يجلس بجواره
فى صمت بعد مدة حدثه خاله:

-مبروك يا مروان يتربى فى عزك يا بنى

مال بجزعه للأمام يبكى بح,رقة وهو يغطى وجهه براحتيه
هاتفًا:

-نا,ر فى قلبى يا خال نا,ر من كل ناحية نا,ر ريان
كان ابنى مش بس أخويا الصغير مو…..ته كان غدر
فى يوم فرحه بدلته لسه فى دولابى يا خال جبتها
بإيدى، ذنبه إيه ابنه يتولد من غير أب

ربت خاله على كتفاه هاتفًا بحزن:

-قضاء ربنا يابنى مش هنعترض عليه مالناش يد فيه
ندعيله بالرحمة، أما مروان انت أبوه يامروان

وضع يده على قلبه هاتفًا بحر,قة:

-مروان انتهى يا خال، مروان اللى عمره ما ظلم بنى ادم
فى حياته، ظلم البنى أدمه الوحيدة اللى قلبى مال ليها
ياخال أنا تعبان أوى، أنا عايزها تسامحنى

-ما أنا قولتلك من الأول يا مروان خلى بالك

-طب والله كان غصب عنى أنا كان نيتى كلها الستر ليها
بس لما أبتديت غصب عنى أتشد ليها بقيت حاسس أني
عايز اصرخ فيها احاسبها، ليه فرطت فى نفسها ليه
مصانتش نفسها للحلال قلبى كنت ببقى مد..بوح، لما كانت
بتكلم راجل تانى كنت بمو,,,,ت وأنا مش قادر أعبر عن
اللى جوايا، قولى اعمل ايه

ضحك خاله هاتفًا:

-يعنى تفضل رافض الجواز كدا ولما تحب تتدهول كدا
ربك يا مروان لو أراد هيألف القلوب أدعى وقول يارب
فين مروان الصغير

-يارب يا خال يارب
مروان عندها وديته ليها، هى الوحيدة اللى هتعرف تهتم
بيه أمى تعبانة ومش هتقدر عليه

قهقة خاله وهو يقول بخبث:

-طلعت مش سهل يا مروان بردوا واخد العيل ليها
تعلقها بيه

-كل شئ فى الحب مباح، وأنا طالب الحلال لعل قلبها
يحن عليا

******

بعد مرور اسبوع كان يقف أمام باب بيتها يشرف بنفسه
على الذبح فتحت باب البيت وولجت مندفعة هامسة
من بين اسنانها:

-أنت ايه اللى بتعمله دا؟! وبعدين انت معندكش دم
انت جيت سيبت ابن أخوك هنا ومشيت انت مش
طبيعى صح؟!

-ابن اخويا معاكِ فى أمان وفى أيد أمينة، ومش هلاقى
أكتر منك أآمنه على لحمى ودمى يا روان

رغمًا عنها كلماته تدغدغ روحها ابتلعت ريقها لتسأله بجمود
وهى تنظر نحو العجل المذبوح متساءلة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *