قدرى المر
لم يعقب بل كان يوزع نظراته فى الغرفة بينها وبين معاملة صديقتها لها، بقى صامتًا كأنه لا يتقبل ما يقال
تحمحم الطبيب قائلًا:
-هى تقدر تخرج على فكرة
هز رأسه وقلبه ملكوم يتألم بشدة رمقه الطبيب باستنكار
ثم هتف:
-يلا يا بنات عشان يجهزوا وهيمشوا
خرج الجميع ثم توقف ياسمين امامه هاتفة:
-خد بالك أنا هاجى ازورها واطمن عليها فاهم
رمقها مروان بذهول وصدمة حتى خرجت وأغلقت الباب خلفها، بخطوات مثقلة اتجه نحوها ليعاونها للنهوض فبعدته بحدة هاتفة:
-أوعى إيدك تلمسنى تانى أوعى أنا بقرف من نفسى
نهضت تتحامل على نفسها فى أبشع كوابيسها لم تتخيل
أن يحدث ذلك لها، دمعة حسرة تلتها دمعة خزى
بجملة واحدة وصل المعنى وشعر بالدونية تسرب له
عندما هتفت بملامح مشبعة بالحسرة، ملامح كسيرة
مجعدة بالحزن
رن الصمت بعد جملتها شعور بتأنيب الضمير يجتاحه
كادت أن تقع هرول إليها لكنها اوقفته بيدها، فظل
مكانه يرمقه يود أن يلمسها أن يعانقها
*****
وقفت أمام باب الغرفة وهو من خلفها استدارت ترمقه
بجمود هاتفة
-مش هدخل هنا، أنا هدخل الأوضة التانية
يشعر بالوجع أجل هذا مايشعر به خنجرًا مسمومًا
ينغرس بصدره يشطر روحه، كان يوم ممتلئ بالمصائب
نظر لها تارة ثم للغرفة الاخرى تارا محاولًا استيعاب
ماتقوله:
-ليه؟!
لم تجيبه، مازالت كما هى تنظر بجمود فاقترب منها اكثر
ليخبرها بنبرة مختنقة بالحقيقة بل يعرضها امام عيناها
-ديه اوضة ريان ومحدش دخلها من ساعتها
اخيرًا تحدثت بكلمات اصابته بقلبه، جعلته يتمنى لو أنها
لم تجيبه:
-أنا استحالة اقعد معاك تحت سقف اوضة واحدة
ومش هأقعد غير فى الأوضة ديه
كان ينظر لها بألم أى عذاب هذا الذى يحيا به، هز رأسه
بيأس واجابها بأسف وخزى
-إنتِ ممكن تتدخلى الأوضة، وأنا مش هقرب منها خالص
رفضت نهائيًا ثم تجاوزته وولجت لغرفة اخيه و اغلقت الباب تسمر يطالع باب الغرفة وهو يجمع أفكاره المبعثرة داخله ككقطع البازل المتناثرة، تنهد وولج لغرفته
بعد مرور عدة ساعات كان يدور فى غرفته كالليث
لما ولجت لغرفة اخيه؟! هل اشتاقت له؟!
لما منذ يومين بادلته قبلته؟!
لماذا اشتعل كالبركان عندما حدثها الطبيب؟!
هل وقع فى غرامها أم يكرهها؟! بحر من الحيرة
تحرك من غرفته ليذهب إليها طرق الباب ولم يجد
أى استجابة فتح الباب وولج وجدها تجلس على
الأريكة تضم ركبتيها لصدرها، جلس امامها على
الأريكة، وكان هناك صمت تام بالغرفة، يألمه قلبه
لما حدث