قدرى المر
انهت مها كلامها ومدت يدها نحوها بمحرمه ورقيه قائلة:
-اهدى يا روان عشان خاطرى والله انتِ غالية عليا اوى
وعمار ابنى بيحبك
ازدادت الدموع الساخنة على وجهها، اوصلهما طه
على مكتب المحامى، بعد وقت طويل تمالكت نفسها
وبدأت تستجيب لأسئلة المحامى قائلة:
-ايوة عايزة اتطلق للضرر لأنه اتجوز عليا ودا وضع
ماأقبلش بيه
تحمحم المحامي قائلًا؛
-متقلقيش القضية طالما فيها جواز سهلة وعشان مها
فاسرع وقت هتكون خلصانة
-والاتعاب حضرتك
ابتسم المحامى وهو ينظر لعيناها:
-اسمى رائد
وبعدين عيب دا انتِ تبع بنتى خالتى
هزت رأسها بالنفى والحزن يخيم عليها:
-لأ معلش لازم ألا هشوف محامى تانى
تنهد وهو ينظر إلى ملامحها المتألمة هامسًا:
-طب هجبلك الطلاق وساعتها هتكلم فى اتعابى
ابتسمت مها قائلة:
-رائد عمره ما خسر قضية
تنهد رائد وهو يهمس بصوت بالكاد يكون مسموع:
-بس المرة ديه خسرت
كان طه يرمق الموقف بإمتعاض كان يشعر بتغير صديقه
ولم يعلم أنه أصبح بدون مشاعر هكذا
******
الفصل العاشر
****
قدرى المُر
****
بعد مرور شهرين
وقد حان موعد ولادة نورهان فقد اراد أن يقفز الجنين
للحياة فى أول ساعات فى يومها الأول فى الشهر التاسع
كان يقطع الرواق أيابًا وذهابًا حتى خرج الطبيب وهو
يزيح كمامته بعملية هاتفًا
-مبروك المدام قامت بالسلامة هى والبيبى دلوقتى هم
هيطلعوها
نزلت دموع مروان والممرضة تقترب منه لتعطيه المولود فهمس بوجع
-ابن ريان الغالى، أبن أخويا، وابن عمرى
أقترب منه رامى يسأله:
-هتسميه ايه؟!
-مروان، هسميه مروان زى ما كان عايز ابوه الله يرحمه
رمقه باستنكار متسائلًا:
-ابوه؟!
-ايوة ريان كان عايز لما يخلف اول عيل يسميه على اسمى
وأنا اللى أربيه الله يرحمه كان قلبه حاسس
ازاح اللفة عن وجه الصغير هاتفًا:
-بص كدا يا رامى شبهه صح؟!
تحمحم رامى بتوتر هاتفًا
-ايوة، شبهه الله يرحمه
اقتربت الممرضة هاتفة:
-ممكن البيبى عشان نطلعه الحضانة ونطمن عليه
رمق الصغير ثم رمقها وهو يناولها أياه هاتفًا:
-خلى بالك منه
*****
استيقظت نورهان من غفوتها، تسأل نفسها لوهلة عن
مكانها لكنها بعد أن نظرت جيدًا علمت انها بغرفة المشفى
ويدها معلق بها المحلول
لحظة واحدة لحظة يدها الأخرى
مكبلة، لماذا؟! فهمت انها مكبلة بالسالاسل الحديدية
اخذت تحرك يدها بجنون وهى تدور بنظرها فى الغرفة
حتى فتح الباب وولج مروان ورامى الذى تجمد مكانه
وهو ينظر لها برعب، فربت مروان على كتفه يحثه
على التقدم قائلًا: