قدرى المر

-هو انت ما اخدتش فى ابتدائى، إن بعض الظن إثم
أنت ظلمتنى ودمرتنى وأخرها هنتنى قصاد اللى
أتجوزتها وكأنك كنت بتتفن فى كسرى حتى بعد ما عرفت
الحقيقة-أقسم بالله، يا روان خفت عليكِ منها دي مجرمة كانت
ممكن تعمل حاجة لو تمسكت بيكِ، وكمان كنت عايز أتاكد
من نسب أبن اخويا وكان لازم تبقى مطمنة عشان لما ناخد منها عينة الدم ما تشكش، روان أقسم بالله أنتِ أول ست تدخل قلبى أول حب فى حياتى، أنا غلطت بس كنت خايف عليكِ من الصايع اللى ماشى وراها يأذيكِ
كان كل همى يعرفوا أن مالكيش مكان فى حياتى
بس أنا عينى كانت عليكِ على طول

-وأنا أتوجعت وأتهنت واتذليت اعمل ايه
بنيتك أنت ليه مش عايز تفهم أنت اتجوزت عليا وكسرتنى إحنا مش هينفع نكون لبعض

-لا مش جواز دا المأزون تبع طه وعملنا كدا قدام الناس
عشان الحمل، هى كانت معايا صحيح بس كانت تعتبر
مرات اخويا بس اقسم بالله ما قربت ولا فكرت فى حد
غير فيكى

-طلق…

قبل أن تنهى كلمتها كان الصغير يصرخ، دون إرادة
كانت تسير نحوه وتحمله بلطف وتهمس:

-لأ متعيطش، متعطيش أنت مذنبكش حاجة
ولا أنا كمان ذنبى أنا وانت مالناش ذنب فى كل دا

كلماتها وقعت عليه كفيض من الجحيم، هل ينفع الإعتذار؟! هل يمكن أن يصلح ما تشوه داخلها؟! كيف السبيل إلى شفاء قلبها وقلبه؟!
يشعر انه منهكًا، مرهقًا، ضائعًا يرغب فى القليل من
الراحة تركها بمفردها مع الصغير وغادر بعد أن هدأ
ألتفتت إليه، وجدته قد غادر

*****

الفصل الحادى عشر
★★★
قدرى المُر
***

حين تنصدم بقس,وة الأقربيين إليك، تحتاج لوقتًا
طويلًا لتستوعب بشاعة الوجة الذى تقاسمت معه
الذكريات، لتتغير أنت لتصبح فقط رد فعل وتتمنى
لو يصبح القلب فارغًا لترتاح قليلًا ويهدأ ما بداخلك
كى تتفادى الكثير والكثير من العذاب

كان يبذل قصارى جهده محاولًا النوم ليذهب لعالم لايوجد به، اشتياق أو وجع، لا يوجد به ظلم أو خذلان ماعاد يثق
بأحد، نعم لا يثق بأحد سواها فالروح تطمئن فى وجودها وتألفها؛ وكأنها رفيقة عمره

لا يعلم كيف انقلب حاله هكذا فى ليلة
وضحاها، روان قلبت حياته جعلته يفكر بها إنتشلته
من كل العالم ليكون لها وحدها، تجذبه إليها ببراءتها
أما النمش الذى بوجهها فأه منه، وكأن نجوم تضئ
بعد سنوات من ظلام كئيب

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *