قدرى المر

-بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير

****

بعد مرور يومين

كانت تقف أمام المرآة تكمل زينتها بإتقان واثقة
تعلم ما تريد ومتى تريد، تلك هى واجهتها
ولا يهمها شئ سوى أن تمتلكه، حتى لايعود لزوجته
وهى تعرف ماذا تفعل

أقتربت من فراشه كان عارى الصدر رمقت نفسها
نظرة اخيرة برضا وإلى جلبابها المكشوف ثم تأوهت بصوت عالى

-آه آه

أنتفض مروان من نومته ينظر حوله حتى عملت حواسه
أقترب منها مسرعًا يساندها متساءلًا::

-انتِ كويسة؟!

وضعت يدها اسفل بطنها هاتفة:

-الحمل تاعبنى أوى، الدكتورة قالتلى من الحزن
وغير إنى قومت من الصبح عملت كل حاجة فى
البيت

أنهت كلامها وهى تطلق آهات ثانية، أقترب يحملها سريعًا
ليضعها على الفراش، شعر بلمساتها على صدره، أبتلع
ريقه بينما هى كانت تتعمد أقترابها منه وانفاسها تلفح رقبته
بالنهاية هى أنثى وهو رجل وثالثهما الش,يطان
رفعت بصرها لتنظر لعيناه أبتسمت بإنتصار وهى
ترى تأثيرها عليه

*****

الفصل التاسع
★★★
قدرى المر
****

بعد مرور ثلاثة اشهر

كم هى غريبة تدابير القدر، وكم هى يمكنها أن تفاجئك فى
لحظة كانت على وشك أن تبدأ حياتها مع رجلًا فيقتحم اخيه حياتها

حبيسة داخل قوقعتها لا تريد الخروج منها، تريد الهروب من كل الأحداث التى مرت عليها كالجحيم، لاتريد أن
تسمع شيئًا أو ترى أحداً، شئ فى داخلها تهشم تكاد
تسمع صوت التهشم بأذنيها

تريد الصراخ بل تريد العويل هى مذبوحة مقهورة
لا زال المشهد يتكرر امام عينيها وكل كلماته عالقة بين جدران قلبها، يتردد صداها بين ضلوعها كخنجر

ولج والدها بملامح باردة هاتفًا:

-هتفضلى قاعدة كدا كتير؟!

جحظت مقلتيها من رد فعله اللامبالى فحدثته:

-اعمل ايه أنا حياتى باظت من قبل ما تبدأ وانت كنت السبب كل مرة بتصر على رأيك وأنا اللى اتحملت كل دا

كانت تحدثه بعصبية فصبرها وصل إلى نهايته فهى تحملت نتيجة قراراته الخاطئة، اجابها بنفس عصبيته:

-قعدتى تقولى أنا أنا لحد ما الجوازة باظت، إرتاحى أنا
كلمته هو وخاله عشان الطلاق وهو وافق ارتاحتى كدا
اكيد مراته التانية مش عاملة زيك غاوية نكد

سرت قشعريرة بجسدها من كلمة الطلاق، أغمضت عيناها
واخذت نفسًا عميقًا فانحسر بين ضلوعها وخرج مصحوب
بسعال ودموعها تنهمر بقهر

*****

-مالها روان

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *