قدرى المر
لا توجد استجابة شاحبة بين يده كالاموات، حاول
أن يستجمع كامل قواه من نوبة ذعره فنهض مسرعًا
يدور حاول نفسه فى الغرفة يبحث عن شئ يستره
به بدلًا من ثيابها المنزلية، وكل ما يدور بذهنه انقاذ
حياتها، ألباسها ثبابها وحمل جسدها بين ذراعيه
وهرول بها للخارج، ثم وضعها فى السيارة واغلق
الباب وهرول يجلس فى مكانه ثم انطلق مسرعًا
مد يده يمسك أناملها وهو يقول:
-حقك عليا روان، فتحى عينيك روان
وصل إلى المشفى فتحرك مسرعًا يفتح الباب
وحملها بين ذراعيه وولج بها للداخل فسألها
الطبيب ما أن رأه:
-خير مالها
نظر لها مروان بوجع دون أن ينطق فأمره الطبيب أن يضعها على سرير الفحص وشرع فى الفحص لاحظ
بعد الكدمات فى وجهها فنظر له بريبة:
-هو أيه اللى حصل بظبط
وانت تقرب ليها أيه؟!
ابتلع هامسًا
-أنا جوزها طمنى يا دكتور
-هى الحمدلله بس واضح انها اتعرضت لضغط
خرجت منها همهمت بوجع فاقتربها هو يحدثها:
-روان انتِ سمعانى
اجابه الطبيب بعملية ونظرات الشك لا تفارقه:
-المحلول دلوقتى هيجيب نتيحة، وهبعت ممرضة
تتابع حالتها
اقترب مروان يهمس بجوار اذنيها بتوسل
-روان افتحى عينيكِ
تحمحم الطبيب قائلًا بعملية:
-هى محتاجة ترتاح لو سمحت تسبها لأنها تعرضت لضغط شديد
هز رأسه بالايجاب وتوجه يجلس على المقعد أمام
فراشها، انصرف الطبيب ومرت ساعة فنهص من
مكانه بخطوات مترددة ثم جثى على ركبتيه امامها
هاتفًا بانفاس متقطع وهو ينظر إلى وجهها المتألم
-روان قومى لو سمحتِ قومى واللى هتطلبيه هنفذه
تأوهات خافته منها كسياط يهوى على نياط قلبه بلا رحمه
يمزقه بتلذذ، أحساس مرارته كالعلقم يأسره ليكون فريسته
اغمض عيناه بوجع وهو يتذكر صراخها، ثم فتحها يمرر
يده على وجنتها هاتفًا بقهر:
-أنا كنت ناوى كام شهر وابقى تميت المهمة واسيبك
يا بنت الحلال لحال سبيلك، بس غلبتينى وخليتينى ذى
المجنون أنا ذنبى مش ذنبى يا روان
رأها تنتفض كالعصفور المذعور فى يد طائر جارح تناول
يدها بين يده ليطمئنها، دقائق وكان يطرق باب الغرفة
ولجت الممرضة للداخل كى تطمئن عليها وما أن نظرت
فى وجهها شهقت بفزع:
-ايه دا روان؟!
روان يا حبيبتى أيه اللى حصلك؟!
تابعت وهى تنظر لمروان متسائلة:
-أنت مين؟! وهى مالها؟!
تمتم مروان بصوت خفيض حنق:
-وطى صوتك هى تعبانة براحة، أنا جوزها