قدرى المر
صمتت قليلًا ثم اكملت وهى تمد الورقة الأخرى هاتفة
-دا تحاليل ليا أنا حامل من ريان وفى نص الشهر الرابع
ودا السبب اللى خلانى اجيلك هنا أنا كدا هتفضح وسط
اهلى أنا مش عارفة أعمل أيه؟!
*******
الفصل الثامن
★★★
قدرى المر
***
يقود سيارته هائمًا بشرود، والأحداث امامه لا تتركه بحاله، منذ يوم زفاف أخيه، ومكالمته الغامضة، وزواجه هو منها، ودموعها وقهرها، ومعاملتها لعمار ، لتختتم الأمور بكل زملائها فى المشفى وحديثهما عنها، مسح خصلاته بعن,ف وراح تفكيره أن روان زوجته حلاله لم تكن هى المقصودة
أوقف السيارة فى الخلاء يصرخ من يطيب جر,حها الآن
يود أن يمو..ت حالًا كيف ظلمها، أخذ يهمس لنفسه:
-أنت انتهيت يامروان انت غبى يا مروان
أغمض عيناه يتذكر كلماتها الأخيرة ثم أخذ يضر….ب موضع
قلبه هاتفًا:
-لا يارب لأ أنا مكانش قصدى كدا أنا مستاهلش كدا
أستند برأسه للخلف وهو يفكر كيف سيتصرف الآن
*****
فى اليوم التالي
تجلس على سجادة الصلاة تبكى بحر,قة حاولت جاهدة
أن تتماسك لكنها تفشل، فكلما تعمقت فى التفكير أيقنت
أنه يحتقرها، ربما يعاملها كآفة ضارة
فتح الباب وولج فأنتفضت هى في تلك اللحظة على صوت أغلاقه للباب، وجدها تجلس أمامه فاقترب منها أكثر وأكثر ونبضات قلبه تعلو أكثر، حتى جلس أمامها
وقبل أن تنهض كان يقبض على معصمها كى تجلس
نزعت يدها بحدة:
-قولتلك أبعد عنى
-المرة دي مافيش مفر ولازم تسمعينى لازم
أخذ نفس عميق للداخل ثم زفره على مهل قائلًا:
-قبل أى حاجة عايزك تعرفى أن أني بنى ادم مش وحش
أنا بعرف ربنا وبراعيه فى كل كبيرة وصغيرة الموضوع ممكن بس أنا غلطت فى فهم الأمور
ابتسمت بسخرية فتنهد بأسف يسرد عليها ماصار معه
وأسباب الزواج منها وصولًا بزوجة أخيه الحامل
بقيت جامدة كما هى لم تتحرك، ابتسمت ساخرة وترتسم
على ثغرها مسرحية هزلية، هى المظلومة داخل الحبكة
والسرد هذه المسرحية، هى من دفعت الفاتورة، هى من
نالت العقاب هى كانت كبش فدا للجميع
أشارت لنفسها متساءلة وهى تقول:
-انت كنت مفكرنى أنا كدا، أنت شفتنى بالرخص دا
طب كنت أسألنى، كنت اسألنى بدل ما تظلمنى
كنت أتاكد، انتِ بوظت حياتى وهدمتها، أنت منك
لله أكتر حد بكرهه فى الحياة هو أنت
شُل لسانه عن الكلام يحاول أن يجد كلمات ليرد عليها
أخيرًا هتف بنبرة متألمة يتوسلها ويستجديها :