قدرى المر
أما هى كانت تتحاشى النظر إليه، تشعر بالضعف والذل
لقد تم بيعها وانتهى الأمر، ابتسمت بمرارة وهى تنظر
امامها بشرود
ملامحها المتألمة التى كان هو السبب بها تنحره هو
من الداخل همس:
-روان عايزين نتكلم
لا زال الصمت مسيطر على الغرفة حتى صدر منها نحيب
الذى تحول إلى شهقات عالية مصحوبة برجفة جسدها
كان عاجز عن فعل شئ لا يعلم كيف يبرر لها فعلته
ويبررها لنفسه اقترب يرفع وجهها انتفضت تنهض من
فوق الأريكة وهى تصرخ به:
-والله لو قربت لأصرخ واكون ماسمعه الدنيا كلها
ابعد عنى أنا بينى وبينك ربنا، ومش بس كدا أنا بدعى
ربنا يخلصنى حقى من واحد زيك، مش بيخاف ربنا ومش بيتقى ربنا فى الولاية، لو عندك اخت تتقبل تتهان كدا ابعد واطلع بره الأوضة اطلع برره .
دون أن تدرى بوجعه وقهره اطلقت كلماتها التى كانت بارده كالصقيع، التى زادت من عذابه وجعلته فى مكان
لكنه لم يحتمل أكثر ونعض مسرعًا للخارج
****
انتهى من صلاة العشاء وتهرب من خاله لم يقو على نظر
فى عيناه، حتمًا سيفضح امره، كأنه وقع فى بئر عميق
شعر باقدام تقترب منه رفع عيناه وجدها أمراة ترتدى
عباءة سوداء، وتغطى نصف وجهها بحجابها، وقفت
امامه هاتفة::
-انت مروان
-قطب حاجبيه متسائلًا:
-انتِ مين؟!
تقدمت خطوات ثم ازاحة الحجاب عن وجهها هاتفة:
-أنا مين موضوع طويل ممكن اقعد عشان تعرف تفهمنى
-اقعدى واتكلمى بسرعة احنا قاعدين لوحدنا هنا
هزت رأسها بالموافقة وجلست وهى تقول:
-الموضوع يخص ريان الله يرحمه
انتبهت جميع حواسها وهو يسألها باهتمام:
-ماله ريان
انف,جرت باكية وهى تقول:
-آه الله يرحمه، ريان ريان يبقى جوزى
-نعم!! انتِ بتخرفى تقولى أيه؟! وايه اللى يخلى ريان
يخبى علينا جوزه وامه كانت بتتمنى يتجوز وبالفعل
كانت هتجوزوا
تنهدت وهى تسرد له هاتفه:
-أنا وريان كنا بنحب بعض أوى وحصلت بينا علاقة
والله مره واحدة وهو جه اتقدم لابويا وكتبنا الكتاب
كمان قبل ما يتوفى ب٣ اسابيع بس، وكان قالى
هيكمل الفرح دا عشان امه واخوه وهياخد لينا
شقة فى اسكندرية ونعيش هناك بحجة الشغل بتاعكم
اللى هناك، وللاسف مفيش حاجة كملت
صراع داخل عقله، تتضارب فى افكاره ابتلع وهو يسألها
-وأنا ايه اللى يخلينى اصدق كلامك
مدت يدها فى حقيبتها واخرجت ورقتين هاتفة:
-ديه ورقة جوزى منه