حكايات اسما السيد “حامل من جوزك”3

بصتلي وقالت:

— أنا عارفة إنك عمرك ما هتسامحيني.

سكت.

كملت وهي بتعيط:

— أنا كنت حامل من فؤاد فعلًا، وهو هددني إنه هيسيبني لو ما ساعدتوش. قاللي أروحلك وأقول إن الطفل ابن آسر، علشان أدمرك نفسيًا وأبعدك عن المستشفى.

بصيتلها بهدوء.

— وإنتِ وافقتي تجرحيني في أكتر حاجة بتوجعني؟

نزلت راسها.

— أيوه.

قلت:

— أنا مش هنتقم منك يا تاليا. لكن اللي عملتيه مش بسيط، ولازم تتحملي مسؤوليته.

هزت راسها وهي بتعيط.

— عارفة.

قمت من مكاني.

وقبل ما أخرج، قالت:

— ياسمين… أنا آسفة.

وقفت لحظة.

وبعدين قلت:

— أتمنى تتعلمي إن خوفك على نفسك مش مبرر إنك تدمري حياة غيرك.

وسبتها.

أما نهى…

فكانت أصعب مواجهة في حياتي.

طلبت تقابلني بعد ما بدأت التحقيقات.

وافقت أقابلها في وجود المحامية.

دخلت عليّا وهي بتعيط.

— ياسمين، أنا غلطت.

فضلت باصة لها.

— ليه يا نهى؟

سكتت.

سألتها تاني:

— أنا عملتلك إيه علشان تعملي فيّا كده؟

انهارت.

— إنتِ ما عملتيليش حاجة.

— أمال ليه؟!

قالت وهي بتعيط:

— كنت بغير منك.

ضحكت بوجع.

— بتغيري مني؟! من إيه؟! من الست اللي كانت بتعيط كل شهر علشان نفسها تبقى أم؟!

نزلت راسها.

— كنت شايفاكي ناجحة ومحبوبة، وآسر متعلق بيكي، وكل الناس بتحترمك.

قلت:

— وإنتِ كنتِ صاحبتي! لو كنتِ محتاجة أي حاجة، كنت هقف جنبك!

صرخت وهي بتعيط:

— أنا عارفة!

قربت منها خطوة.

— فاكرة يوم ما نتيجة آخر محاولة طلعت؟ فاكرة لما حضنتيني وقلتيلي ربنا هيعوضك؟!

هزت راسها.

دموعها نازلة.

قلت بصوت مكسور:

— كنتِ عارفة إن فيه أجنة تخصني اتنقلت من غير علمي، وكنتِ بتطبطبي عليّا وأنا بعيط!

غطت وشها بإيديها.

— سامحيني!

هزيت راسي.

— أنا مش قادرة أسامحك دلوقتي يا نهى.

سكتت.

كملت:

— يمكن ييجي يوم قلبي يهدى، لكن ده مش معناه إن اللي عملتيه يتنسي، ولا إنك تهربي من حسابك.

وسبتها.

لأن بعض الخيانات ما بتوجعش علشان اللي خانك عدوك.

بتوجع علشان اللي خانك كان أقرب الناس لقلبك.

أما آسر، فكان مستني مني قرار.

قابلته في مكتب المحامية بعد ما بدأت إجراءات انفصالنا.

كان باين عليه التعب.

أول ما شافني، قام.

— ياسمين…

قعدت قدامه.

— اتفضل.

بصلي بحزن.

— الولاد عاملين إيه؟

قلت:

— كويسين الحمد لله. بنتعامل مع مختصين علشان نساعدهم يفهموا ظروفهم من غير ما نحسسهم إنهم فقدوا الناس اللي ربوهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *