حكايات اسما السيد “حامل من جوزك”3

بصيتله.

— إنت قلت إيه يا يوسف؟

ضحك.

— قلتلك أنا كويس يا ماما!

حضنته.

ودموعي نزلت.

مريم جريت علينا.

— وأنا كمان عايزة حضن يا ماما!

فتحت دراعاتي.

وحضنتهم الاتنين.

نفس الحضن اللي كنت بحلم بيه طول عمري.

لكن المرة دي، ماكانش فيه خوف.

ولا شك.

ولا أسرار.

كان فيه طفلين بينادوني ماما.

وفي اللحظة دي، افتكرت اليوم اللي تاليا دخلت فيه عيادتي.

فاكرة صوتها وهي بتقول:

“أنا حامل من جوزك، ولازم تطلقي منه!”

وقتها افتكرت إن حياتي انتهت.

لكن الحقيقة إن حياتي كانت لسه هتبدأ.

مش علشان اكتشفت إن ليا طفلين وبس.

لكن علشان اتعلمت إن الثقة لازم تكون مبنية على الصدق، وإن الحب من غير أمان ممكن يتحول لأكبر وجع.

وإن الإنسان مهما اتكسر، يقدر يقوم من جديد.

رفعت عيني للسما.

وقلت من قلبي:

— الحمد لله يا رب… عوضك جه بعد صبر طويل.

مريم شدت إيدي.

— ماما، إنتِ بتكلمي مين؟

ضحكت ومسحت دموعي.

— بشكر ربنا يا حبيبتي.

يوسف سألني:

— على إيه؟

بصيتلهم الاتنين.

وحضنتهم.

وقلت:

— على إنه رجعلي أغلى حاجتين في الدنيا… إنتوا.

وفي اللحظة دي، عرفت إن الماضي مهما كان موجع، مش لازم يفضل هو اللي يتحكم في باقي عمرنا.

آسر خسر مراته وثقتها، وواجه عواقب اختياراته.

ونهى خسرت صداقة عمرها سنين علشان الغيرة والطمع.

وفؤاد واجه التحقيق والمحاسبة على اللي عمله.

أما أنا…

فخسرت وهم الجواز المثالي.

لكن كسبت الحقيقة.

وكسبت نفسي.

وكسبت فرصة أكون أم ليوسف ومريم.

ويمكن دي كانت البداية اللي ربنا كاتبها ليا بعد كل السنين اللي فاتت.

تمت بحمد الله.

رسالة القصة:

مش كل شخص بيقولك بحبك يبقى أمين على قلبك، ومش كل حد قريب منك يتمنى لك الخير. الخيانة مش بس إن حد يحب غيرك؛ أحيانًا الخيانة الحقيقية إنه يخبي عنك حقك، ويسرق منك سنين عمرك، ويسيبك تعيش في كدبة.

لكن مهما اتأخرت الحقيقة، لازم ييجي يوم وتظهر.

وحق المظلوم عمره ما يبقى بلا قيمة.

بقلم الكاتبة أسما السيد — حصري للموقع الإلكتروني.

يـالا صلّي على محمد وآل محمد، وتابعني علشان تقرأ أجمل الحكايات الاجتماعية المشوقة.

حكايات الكاتبة أسما السيد — جميع حقوق النشر محفوظة، وممنوع النسخ أو إعادة النشر دون إذن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *