حكايات اسما السيد “حامل من جوزك”3

سكت لحظة، وبعدين كمل:

— أنا شفت حاجات غلط كتير، وسكت. ولما حاولت أتكلم، اتنقلت من شغلي وبعدها مشيت من المركز.

المحامية سألته:

— معاك إيه يثبت الكلام ده؟

طلع وحدة تخزين صغيرة من جيبه.

— معايا نسخ من سجلات قديمة، وتسجيل لاجتماع حصل بين فؤاد وآسر ونهى.

حسيت جسمي كله اتجمد.

نهى فعلًا كانت معاهم؟!

سامح كمل:

— أنا سلمت نسخة للجهات المختصة، وجبت نسخة للمحامية علشان تعرفوا مضمون اللي عندي.

مها شغلت التسجيل بعد ما وضحت إنه لسه محتاج فحص فني للتأكد من صحته.

سمعنا صوت فؤاد.

— إحنا عندنا حالتين مستعدين يدفعوا مبالغ كبيرة، والأجنة دي مش هتفضل متجمدة للأبد.

وبعدين صوت نهى:

— بس الأجنة دي ملك ياسمين وآسر، ومينفعش تستخدموها من غير موافقتهم.

حسيت براحة صغيرة.

يمكن نهى كانت بتعترض!

لكن فؤاد رد:

— آسر وقّع على نقلها، وإحنا هنخلص باقي الإجراءات.

سمعت صوت آسر:

— أنا وقعت على نقل للحفظ، مش على استخدامها في علاج حد تاني!

وبعدين جه صوت نهى تاني.

صوتها كان واضح.

— أنا أقدر أساعدكم في ترتيب الأوراق، بس بشرط اسمي ما يظهرش في أي ملف.

حطيت إيدي على بقي.

يا نهار أسود!

فؤاد قال:

— ومالك خايفة من ياسمين؟ دي صاحبتك.

نهى ضحكت ضحكة قصيرة.

— ياسمين طول عمرها عندها كل حاجة. شغل ناجح، وجوز بيحبها، وناس بتحترمها. مش هيجرى حاجة لو خسرت حاجة واحدة.

حسيت إن حد طعنني في قلبي.

دي مش مجرد خيانة.

دي غيرة وحقد متخبيين ورا سنين من الصداقة!

التسجيل كمل.

فؤاد سأل:

— وإنتِ مستفيدة إيه؟

نهى ردت:

— نصيبي من الفلوس، والترقية اللي وعدتني بيها.

قمت من مكاني وأنا بترعش.

— اقفلوا التسجيل!

شريف وقفه فورًا.

فضلت واقفة مش قادرة أتنفس.

نهى باعتني!

باعت صداقتنا!

وباعت حقي في اتخاذ قرار يخص أجنتي ومستقبلي!

علشان الفلوس والترقية!

بعد يومين، وصلتني مكالمة من المحامية مها.

كان صوتها مختلف.

— ياسمين، عندي خبر مهم.

قلبي دق.

— مريم؟!

— أيوه. الجهات المختصة وصلت لمكان الطفلة، وهي دلوقتي في أمان.

صرخت من الفرحة والخوف:

— بجد؟! هي كويسة؟!

— حسب المعلومات اللي وصلتنا، حالتها كويسة، وهي تحت رعاية مناسبة لحد ما تتحدد الإجراءات الخاصة بيها.

قعدت على أقرب كرسي.

دموعي نزلت.

— الحمد لله… الحمد لله يا رب!

سألتها:

— وتاليا؟

— اتحدد مكانها هي كمان، وقدمت أقوالها عن اللي حصل. وقالت إن فؤاد كان بيهددها علشان تسكت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *