حكايات اسما السيد “حامل من جوزك”3

رواية: حامل من جوزي!
الجزء الثالث والأخير: الخيانة اللي سرقت مني أمومتي

بقلم الكاتبة أسما السيد — حصري للموقع الإلكتروني

— أنا اللي وقّعت على نقل الأجنة يا ياسمين… بس والله ما كنت أعرف إنهم هيعملوا كده في ولادنا!

كانت دي أول جملة قالها آسر لما وقف قدامي، بعد ما اكتشفت إن فيه طفلين ممكن يكونوا ولادي، وإنه هو بنفسه اللي وقّع على الورق اللي سمح بنقل الأجنة من غير علمي!

بصيتله وأنا بترعش من الغضب.

— ولادنا؟! إنت بتقول ولادنا دلوقتي؟! بعد ما حرمتني منهم خمس سنين؟!

حاول يقرب مني، لكن رجعت لورا وصرخت:

— إوعى تلمسني! إنت آخر واحد في الدنيا من حقه يقرب مني!

نزل راسه وقال بصوت مكسور:

— أنا عارف إني غلطت.

ضحكت بوجع.

— غلطت؟! ده لو واحد سرق منك عربيتك كنت هتسجنه! أومال اللي يسرق من أم خمس سنين من عمر عيالها يستاهل إيه؟!

رفع عينيه وقال:

— فيه حقيقة لسه ما تعرفيهاش.

صرخت:

— حقيقة إيه تاني؟! إنت سايبلي حاجة في حياتي ما طلعتش كدبة؟!

بصلي طويلًا، وبعدين قال:

— اللي خطط لكل ده مش فؤاد لوحده.

سألته:

— مين؟

بلع ريقه بالعافية.

— واحدة إنتِ بتثقي فيها أكتر من نفسك.

حسيت قلبي اتقبض.

— مين يا آسر؟!

سكت.

فصرخت بأعلى صوتي:

— انطق!

قال بصوت واطي:

— الدكتورة نهى… صاحبتك!

فضلت باصة له كأني مش سامعة.

نهى؟!

صاحبتي من أيام الكلية؟

الست اللي كانت بتنام عندي أيام الامتحانات، واللي كنت بحكيلها أسراري، واللي كانت أول واحدة بجري عليها لما الدنيا تضيق بيا؟

نهى اللي حضرت فرحي، وكانت ماسكة طرف فستاني وهي بتضحك؟

نهى اللي كانت بتحضني كل مرة محاولة الحقن المجهري تفشل، وتقوللي:

— معلش يا ياسمين، ربنا هيعوضك خير.

معقول تكون هي اللي شاركت في حرماني من حلم الأمومة؟!

هزيت راسي بعنف.

— إنت كداب!

آسر حاول يتكلم.

لكن قاطعته:

— إنت عايز ترمي المصيبة على نهى علشان تخرج منها!

قال بحزن:

— أنا مش بريء يا ياسمين، بس نهى كانت عارفة.

— عارفة إيه؟!

— عارفة إن فيه أجنة محفوظة باسمنا، وعارفة إن فؤاد كان بيدور على طريقة يستخدمها من غير موافقتك.

بصيتله بصدمة.

— وإنت وافقت؟

سكت.

قربت منه خطوة.

— جاوبني يا آسر!

قال:

— أنا وقّعت على استمارة نقل العينات من مخزن لمخزن تابع للمركز. فؤاد قاللي إن فيه مشكلة في أجهزة الحفظ، وإن النقل ضروري لحماية الأجنة.

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *