حكايات اسما السيد 3

قريت الرسالة بهدوء.

زمان، مجرد رسالة منه كانت كفيلة تخليني أعيط بالساعات.

لكن المرة دي محسيتش غير بالراحة.

مردتش.

عملت حظر للرقم.

وحطيت التليفون في شنطتي.

وبينما كنت بمشي ناحية عربيتي، سمعت صوت ياسين بينادي من ورا سور الجمعية:

— طنط مريم!

لفيت وابتسمت.

كان واقف بيشاورلي برسمة ملونة.

— متنسيش تيجي الأسبوع الجاي! لسه هنكمل رسمة البيت!

ضحكت وقلتله:

— أوعدك يا حبيبي!

ركبت عربيتي، وبصيت في المراية للمرة الأخيرة.

افتكرت يوم ما حسام وقف قدامي وقال:

“إنتِ طالق… أنا مش هضيع عمري مع واحدة مستحيل تخلف.”

وقتها كنت فاكرة إن حياتي انتهت.

لكن الحقيقة إن اليوم ده، رغم قسوته، كان بداية رجوعي لنفسي.

هو افتكر إنه لما طلقني واتجوز أختي خد مني كل حاجة… لكنه مكنش يعرف إن الحاجة الوحيدة اللي خسرتها فعلًا كانت ناس مكنوش يستاهلوا حبي.

أما أنا…

فرجعتلي كرامتي، وشغلي، وفلوسي، وثقتي في نفسي.

واتعلمت إن ربنا ممكن يقفل قدامنا باب كنا فاكرين إن سعادتنا كلها وراه، ويفتح لنا أبواب خير عمرنا ما تخيلناها.

وإن الإنسان مش بيتقاس باللي فقده، لكن باللي قدر يحافظ عليه من قلبه وكرامته بعد كل وجع.

النهاية.

بقلم الكاتبة أسما السيد

قصة اجتماعية خيالية حصرية — جميع الحقوق محفوظة، ممنوع النسخ أو إعادة النشر دون إذن.

سؤال للقراء: لو كنتوا مكان مريم، كنتوا هتسامحوا أختكم وأهلكم بعد اللي عملوه، ولا فيه خيانة مستحيل تتنسي مهما عدى عليها وقت؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *