حكايات اسما السيد 3

الجزء الثالث: السر اللي دفنوه سنين… والنهاية اللي محدش توقعها

— مريم… أمك في المستشفى! وأختك ندى اختفت بعد ما سابت جواب بتقول فيه إنها مش هترجع غير لما الحقيقة كلها تتكشف!

قالتها سلوى وهي ماسكة التليفون، ووشها متغير من الخوف.

وقفت مكاني مش قادرة أتحرك.

كنت لسه ماسكة إيصال الأمانة اللي عليه توقيع أختي بمبلغ تمنميت ألف جنيه، ومش مستوعبة إزاي البنت اللي سرقت جوزي كانت غرقانة في ديون بالحجم ده!

لكن الصدمة الأكبر كانت اسم الراجل اللي معاها الإيصال.

عم صبري!

صاحب أبويا من أكتر من تلاتين سنة، والراجل اللي كان بيدخل بيتنا من غير استئذان، وبيعتبر نفسه واحد من العيلة!

بصيت لحسام وسألته:

— إنت عرفت منين إن ندى عليها الفلوس دي؟!

حسام اتردد، وبعدين قال:

— الظرف وصلني قبل الفرح، وأنا مكنتش أعرف حاجة عن الدين ده.

قلتله بعصبية:

— ومين اللي بعتهولك؟!

هز راسه:

— معرفش.

قربت منه خطوة.

— إنت فاكر إني هصدقك تاني؟! إنت اللي خنتني، وطلقتني وأنا خارجة من المستشفى، وحاولت تستولى على فلوسي… ولسه جاي تقولي إنك ضحية؟!

نزل عينيه في الأرض.

— أنا غلطت يا مريم.

ضحكت بمرارة.

— غلطت؟! ده إنت دمرت حياتي!

سلوى قربت مني وقالت:

— سيبيه دلوقتي. لازم نروح نطمن على أمك.

بصيتلها باستغراب.

— أمي اللي باعتني علشان أختي تتجوز جوزي؟

قالت بهدوء:

— أنا عارفة إنك موجوعة منها، بس وجودها في المستشفى حاجة تانية. إنتِ مش مضطرة تسامحيها علشان تطمني عليها.

سكت شوية.

وبعدين خدت شنطتي وقلت:

— يلا بينا.

وقبل ما أخرج، بصيت لحسام وقلت:

— إنت متجيش ورانا. ومن النهارده، أي كلام بينا هيبقى قدام المحامية وبس.

وصلنا المستشفى بعد نص ساعة.

لقيت أبويا قاعد قدام أوضة الطوارئ، حاطط وشه بين إيديه.

كان شكله كبر عشر سنين في ليلة واحدة.

أول ما شافني، قام بسرعة.

— مريم يا بنتي!

سألته:

— ماما مالها؟

قال:

— ضغطها علي فجأة بعد خناقة مع ندى، ووقعت من طولها. الحمد لله الدكاترة بيقولوا إنها مستقرة، بس محتاجة متابعة.

سألته:

— وندى فين؟

وشه اتغير.

— معرفش. اختفت وسابت جواب.

قلتله:

— عايزة أشوف الجواب.

طلع ورقة مطوية من جيبه ومدهالي.

فتحتها.

كان خط أختي واضح.

“أنا عارفة إنكم كلكم شايفيني وحشة وخاينة، ويمكن أستاهل أكتر من كده. بس فيه سر لو اتكشف، مش أنا لوحدي اللي هتحاسب. عم صبري هو السبب في كل اللي حصل، وماما عارفة جزء من الحقيقة. أنا مش هرجع البيت غير لما أعرف إزاي أخرج من المصيبة اللي حطيت نفسي فيها.”

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *