حكايات اسما السيد 3

— أيوه.

المحامية سألت:

— مين اللي جهز عقد التنازل؟

ندى قالت:

— حسام جابه جاهز، وطلب مني أساعده يوصل لتوقيع مريم القديم وبياناتها.

حسيت إن نفسي اتقطع.

— يعني إنتِ اللي دخلتي أوضتي وخدتي أوراقي؟!

ندى هزت راسها.

— أيوه.

فضلت أبص فيها من غير كلام.

كانت بتتكلم عن خيانتي كأنها بتحكي عن حاجة بسيطة.

المحامية كملت:

— والتقرير الطبي اللي اتقدم مع العقد؟

ندى قالت:

— حسام قالي إنه هيجيب ورقة تثبت إن مريم مش قادرة تدير المشروع بسبب تعبها، وإن الورقة دي هتساعده يخلص الإجراءات.

سألتها:

— إنتِ عارفة مين عمل التقرير؟

هزت راسها.

— لأ. بس عارفة إن حسام قابل المدير الإداري في العيادة.

المحامية كتبت المعلومة.

وبعدين سألتها:

— هل عندك أي دليل على الكلام ده؟

ندى طلعت تليفونها.

— عندي رسايل بيني وبينه، وفيها كلام عن العقد والفلوس.

المحامية طلبت الاحتفاظ بنسخ من المحادثات بالطريقة القانونية المناسبة، ونبهتها إنها لازم تقول الحقيقة كاملة لو اتطلبت شهادتها.

بعد المقابلة، ندى وقفت قدامي.

قالت:

— مريم، أنا عارفة إنك عمرك ما هتسامحيني.

بصيتلها.

— إنتِ عارفة أنا كنت بحبك قد إيه؟

هزت راسها وهي بتعيط.

قلت:

— كنتِ أختي وصاحبتي وبنتي. كنت بفرحلك أكتر من نفسي. ولما كنت بجيب حاجة لنفسي، كنت بجيبلك زيها.

قالت:

— عارفة.

كملت:

— ولما كنت في المستشفى بفقد ابني، كنتِ إنتِ بتجهزي تتجوزي جوزي.

غطت وشها بإيديها.

قلت:

— أنا مش هقدر أسامحك دلوقتي، ويمكن أفضل سنين مش قادرة. بس مش هظلمك زي ما ظلمتيني. لو صبري بيبتزك، القانون هو اللي يحميكي.

ندى هزت راسها.

— أنا هتحمل نتيجة كل حاجة عملتها.

ومشيت.

وقتها حسيت إن فيه حمل تقيل على صدري، لكن لأول مرة مكنتش حاسة إني لازم أنقذ كل الناس على حساب نفسي.

مرت أسابيع صعبة.

المحامية بدأت الإجراءات الخاصة بحقوقي المالية، وقدمت المستندات المتعلقة بالتحويلات والعقد المختلف عليه للجهات المختصة.

وبعد مراجعة أولية، اتضح إن فيه تحويلات من حسابي تمت من غير تفويض مني، وإن التوقيع الموجود على عقد التنازل محل شبهة جدية.

أما التقرير الطبي، فلما اتواصلنا مع الدكتور اللي اسمه مكتوب عليه، أكد إنه لم يصدر التقرير بالشكل ده، وقدم إفادة رسمية بالموضوع.

وقتها فهمت ليه حسام كان مرعوب من الملف الأزرق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *