حكايات اسما السيد 3
— وأنا كنت في المستشفى يا ماما! كنت فقدت ابني ومستنية حد منكم يسأل عليا!
أمي بدأت تنتحب.
— سامحيني يا بنتي.
قلت بصوت مخنوق:
— إنتِ مش متخيلة عملتي فيا إيه.
خرجت من الأوضة وأنا حاسة إن قلبي بيتقطع.
سلوى لحقتني.
— مريم، اهدي شوية.
قلت:
— أنا مش فاهمة إزاي أمي كانت مستعدة تشوفني مكسورة علشان تحمي ندى من غلطتها!
سلوى ردت:
— اللي عملته غلط كبير، ومش مطلوب منك تنسيه. بس دلوقتي لازم نعرف ندى فين، وعم صبري كان بيعمل إيه.
وفي اللحظة دي، تليفوني رن.
رقم غريب.
رديت.
— ألو؟
جه صوت أختي ندى.
كانت بتعيط.
— مريم… أنا محتاجاكي.
اتجمدت.
— ندى؟! إنتِ فين؟!
قالت:
— أنا خايفة أرجع البيت.
سألتها:
— من مين؟
ردت بصوت مرتعش:
— من عم صبري. هو بيهددني إنه هيقدم الإيصالات ويضيع مستقبلي لو ما جبتلوش الفلوس.
قلت بحدة:
— وإنتِ فاكرة إنك لما تتجوزي جوزي وتاخدي فلوسي هتتحل المشكلة؟!
بدأت تعيط أكتر.
— أنا غلطت… أنا عارفة إني غلطت!
قلت:
— غلطتي لما خدتي فلوس مش بتاعتك، ولما خنتي أختك، ولما وافقتي تساعدي حسام ياخد مشروعها!
سكتت.
وبعدين قالت:
— حسام هو اللي قالي إن نقل المشروع هيكون سهل، وإنك مش هتعرفي حاجة.
سألتها:
— وإنتِ كنتِ عارفة إنه بيستخدم بياناتي من غير إذني؟
قالت بصوت واطي:
— أيوه.
غمضت عيني من الوجع.
— يعني كنتِ شريكة في اللي حصل.
قالت:
— أنا مستعدة أعترف بكل حاجة… بس ساعديني أخرج من الموضوع ده.
قلت:
— أنا مش هقدر أحميكي من نتيجة أفعالك، لكن لو حد بيهددك أو بيبتزك، لازم نتصرف بالقانون.
وبعد إلحاح، وافقت تيجي تقابلنا في مكتب المحامية.
تاني يوم، ندى وصلت المكتب وهي لابسة عباية سودا وطرحة، ووشها باين عليه إنها منامتش طول الليل.
أول ما شافتني، حاولت تحضني.
لكن أنا رجعت خطوة.
وقفت مكانها، ودموعها نزلت.
المحامية طلبت منها تقعد وتحكي من البداية.
ندى قالت:
— أنا كنت مديونة لعم صبري، ولما مقدرتش أسدد، ابتدى يضغط عليا. وفي الفترة دي حسام قرب مني، وقاللي إنه مش سعيد مع مريم وإنه ناوي يطلقها.
سألتها المحامية:
— وهل كان فيه اتفاق بينك وبينه على فلوس أختك؟
هزت راسها.
— أيوه. هو قاللي إن مريم كانت دافعة معظم رأس مال المعرض، وإنه لو قدر ينقل حصتها باسمه، هيقدر يبيع جزء من البضاعة ويسدد ديوني.
بصيتلها.
— وإنتِ وافقتي؟
قالت وهي بتعيط: