حواديت اسما السيد 2
جوزي طردني من بيتي علشان بنت خالته المطلقة… لكن المفاجأة اللي حضرتها لهم قلبت حياتهم!
الجزء الثاني: التوقيع المزوّر والسر اللي جمع جوزي ببنت خالته
— محمود… إنت زوّرت توقيعي علشان تاخد شقتي من ورا ضهري؟!
صرخت بالسؤال وأنا ماسكة الورقة اللي عليها اسمي، وإيدي بتترعش من الصدمة.
محمود كان واقف قدامي، ووشه أصفر كأنه شاف الموت بعينه.
أما نجلاء، بنت خالته، فكانت واقفة جنب الكنبة، ماسكة شنطتها بإيد، والإيد التانية على صدرها، وبتبصله برعب.
قلت بصوت أعلى:
— رد عليا يا محمود! التوقيع ده بتاعي ولا لأ؟!
بلع ريقه وقال:
— هالة… اهدي بس، وأنا هفهمك كل حاجة.
ضحكت من القهر.
— أفهم إيه؟! أفهم إن جوزي اللي عشت معاه تمنتاشر سنة كان بيخطط ياخد بيتي؟! ولا أفهم إنك كنت عايز تطردني أسبوع علشان تنفذ خطتك وأنا بعيدة؟!
اتدخل طارق، أخويا، وقال بحزم:
— محمود، محدش هيتكلم بصوت عالي. إحنا جايين نفهم الحقيقة، والمستندات اللي قدامنا محتاجة تفسير واضح.
محمود بصله بغضب:
— وإنت مالك بيني وبين مراتي؟!
رد طارق بهدوء:
— مالي إن أختي اتعرضت لمحاولة استخدام بياناتها وتوقيع منسوب ليها من غير علمها. ولو فيه تزوير، الموضوع مش مجرد خلاف زوجي.
في اللحظة دي، أبو نجلاء ضرب بعصايته على الأرض وقال:
— وأنا كمان عايز أعرف بنتي بتعمل إيه هنا، وليه قالتلي إنها رايحة تقعد عند واحدة صاحبتها!
لفيت ناحية نجلاء.
— يعني حتى أبوكي مكنش يعرف إنك جاية تقعدي في بيتي؟!
نجلاء بدأت تعيط.
— أنا كنت مضغوطة… ومحمود هو اللي قالي أعمل كده!
محمود صرخ فيها:
— اخرسي يا نجلاء!
لكن أبوها وقف قدامه وقال:
— متعليش صوتك على بنتي! هي غلطانة وهتتحاسب على غلطها، بس إنت كمان هتقول الحقيقة.
الراجل اللي كان واقف جنب طارق فتح الملف، وعرّف نفسه إنه مستشار قانوني بيتابع بعض معاملات المكتب العقاري اللي ظهر اسمه في الورق.
قال:
— قبل أي حاجة، لازم أوضح إن الورقة اللي قدامنا مش عقد بيع نهائي، ومش معناها إن الشقة اتنقلت ملكيتها. دي صورة من طلب تمويل بضمان عقار، واتقدم للمكتب على أساس إن صاحبة الشقة موافقة.
حسيت بدوخة.
— تمويل بضمان شقتي؟! يعني إيه؟
رد:
— يعني فيه محاولة للحصول على مبلغ مالي كبير، مع تقديم شقتك كضمان. لكن الإجراءات القانونية اللازمة ما اكتملتش، ولما ظهرت ملاحظات على المستندات، المعاملة اتوقفت لحين التحقق.