حواديت اسما السيد 2

بصيت للورقة تاني.

المبلغ المكتوب كان مليون ومتين ألف جنيه!

مليون ومتين ألف!

المبلغ ده كان أكبر من كل الفلوس اللي قدرت أحوشها طول حياتي.

سألت محمود:

— إنت محتاج مليون ومتين ألف جنيه ليه؟!

محمود حط إيده على وشه وقال:

— علشان كنت داخل في مشروع، والمشروع خسر.

طارق سأله:

— مشروع إيه؟

محمود سكت.

نجلاء فجأة قالت:

— قوله يا محمود! قولهم إنك كنت عايز تفتح معرض أثاث باسمي!

لفيت ناحيتها.

— معرض أثاث باسمك إنتِ؟!

قالت وهي بتمسح دموعها:

— أيوه… محمود قالي إننا ممكن نبدأ مشروع جديد، وأنا كنت هشارك بفلوس تعويضي بعد الطلاق.

أبوها بص لها بصدمة.

— تعويض إيه يا نجلاء؟! إنتِ لسه مستلمتيش كل حقوقك من طليقك!

سكتت.

وبعدين قالت بصوت ضعيف:

— كنت مستنية أستلم الباقي.

هنا محمود انفجر:

— ما كفاية بقى! إنتوا عاملين محكمة في بيتي؟!

بصيتله وقلت:

— لأ يا محمود… دي مش محكمة، وده مش بيتك لوحدك. دي شقتي اللي إنت كنت بتحاول تستخدمها ضمان من غير موافقتي.

وبعدين سألته السؤال اللي كان بيحرق قلبي:

— بس ليه نجلاء بالذات؟! ليه مش أنا مراتك اللي تشاركني مشروعك؟!

محمود بص بعيد.

ونجلاء وطّت راسها.

وساعتها عرفت إن فيه سر تاني لسه مستخبي.

طارق طلب من الجميع يقعدوا.

وقال:

— إحنا مش جايين نتخانق. خلينا نفهم التسلسل من الأول.

بص لمحمود.

— إمتى بدأت تفكر في المشروع؟

محمود اتنهد.

— من حوالي ست شهور.

— ونجلاء دخلت معاك إمتى؟

— من تلات شهور.

بصيتله باستغراب.

— من تلات شهور؟! نجلاء اتطلقت من أسبوعين بس!

محمود اتلخبط.

— كنا بنتكلم في المشروع وهي لسه متجوزة.

سألته:

— وجوزها كان يعرف؟

مردش.

لكن أبو نجلاء قال:

— حسام كان بيشتكي إن نجلاء بتطلب منه فلوس كتير، وكل شوية تقول إنها عايزة تبدأ مشروع.

نجلاء صرخت:

— بابا! إنت جاي تحاسبني قدام الناس؟!

رد عليها:

— أنا جاي أعرف بنتي وصلت لكده إزاي!

وبعدين بص لمحمود وقال:

— إنت كنت بتوعدها بإيه يا محمود؟

محمود قال بعصبية:

— بوعدها بمشروع ناجح، مش أكتر!

لكن نجلاء ضحكت ضحكة حزينة.

— مشروع ناجح؟! طب والرسائل اللي كنت بتبعتهالي؟!

سكت الجميع.

حسيت إن قلبي وقف.

بصيتلها وقلت:

— رسائل إيه؟

نجلاء مسحت دموعها وقالت:

— محمود كان بيقولي إنك مش مقدّراه، وإنه تعبان من حياتكم، وإنه طول عمره بيشتغل علشانك، وإنتِ بتتحكمي فيه علشان الشقة باسمك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *