حواديت اسما السيد 2
تاني يوم الصبح، صحيت على رنة تليفوني.
كان رقم غريب.
رديت.
— ألو؟
جالي صوت راجل:
— مدام هالة؟ أنا حسام، طليق نجلاء.
اتوترت.
— أيوه، خير؟
قال:
— أنا آسف إني بتصل بحضرتك، بس عرفت اللي حصل امبارح، وفيه حاجة لازم تعرفيها.
قلبي دق بسرعة.
— حاجة إيه؟
قال:
— محمود ونجلاء كانوا بيجهزوا المشروع من قبل طلاقنا بفترة، وأنا عندي مستندات تثبت إن فيه فلوس اتحولت بينهم.
قلت:
— طيب ما إحنا عرفنا موضوع المشروع.
سكت لحظة.
وبعدين قال جملة خلت جسمي كله يتنفض:
— لأ يا مدام هالة… إنتِ لسه معرفتيش أهم حاجة.
قلت وأنا حاسة بالخوف:
— إيه هي؟
قال:
— نجلاء مكنتش بتجهز تفتح معرض أثاث وبس… هي ومحمود كانوا بيجهزوا يشتروا شقة تانية، والشقة دي كانت هتتكتب باسم نجلاء وحدها!
حطيت إيدي على قلبي.
— إنت متأكد من الكلام ده؟!
قال:
— معايا صور من طلب الحجز والتحويلات، وهقدر أوريهالك.
سألته:
— طب ليه محمود كان عايز يستخدم شقتي ضمان؟
رد:
— علشان يوفر المبلغ المطلوب، لكن فيه حاجة أخطر من كده.
حسيت إن نفسي اتقطع.
— إيه؟!
قال:
— أنا لقيت ورقة في أوراق نجلاء قبل الطلاق، وكانت مكتوب فيها خطة لتقسيم أرباح المشروع، لكن اسم محمود مكنش مكتوب فيها كشريك عادي.
سألته بقلق:
— أمال مكتوب إيه؟
قال:
— كان مكتوب إنه الممول الأساسي… وإن نجلاء هتكون صاحبة الملكية والإدارة، وإنه متنازل عن حقه في استرداد جزء كبير من المبلغ لو المشروع فشل!
اتجمدت.
يعني محمود كان هيخاطر ببيتي علشان يحط الفلوس في مشروع باسم بنت خالته، ومن غير ضمان كافي يرجعله حقه؟!
لكن حسام مكملش كلامه.
قال:
— فيه مستند تاني أهم، وأنا عايزك تشوفيه بعينك.
قلت:
— مستند إيه؟
رد:
— ورقة مكتوبة بخط نجلاء، فيها تفاصيل عن سبب طلاقنا الحقيقي… وعن اتفاق بينها وبين محمود بدأ قبل الطلاق بشهرين.
حسيت إن الدنيا اسودت قدامي.
— اتفاق إيه؟!
قال بصوت حزين:
— لو قلتلك دلوقتي مش هتصدقيني… لكن لما تشوفي الورقة هتفهمي ليه نجلاء كانت مصممة تدخل بيتك وإنتِ مش موجودة.
قفلت المكالمة وأنا مش عارفة أتنفس.
وقبل ما أقدر أستوعب اللي سمعته، وصلتني رسالة من محمود:
“هالة، أرجوكي متسمعيش كلام حسام. هو عايز ينتقم من نجلاء، وفيه حاجات إنتِ مش فاهمها.”
بصيت للرسالة بذهول.
إزاي محمود عرف إن حسام اتصل بيا؟!
ومين اللي قاله؟!