حكايات اسما السيد فاتورة كرامة أمي
رفض.
وفي اللحظة دي فهمت إن الموضوع أكبر من مجرد فلوس.
قلتله:
— خلاص يا حسام، أنا مش هجادلك أكتر.
بصلي باستغراب.
— يعني إيه؟
قلت:
— يعني أمي هترجع بيتها، وأنا وليلى هنروح معاها.
ضحك بسخرية.
— وإنتِ فاكرة نفسك هتقدري تعيشي من غيري؟
قلت:
— هقدر أعيش من غير راجل بيهين أمي، لكن مش هقدر أعيش وأنا كل يوم بخسر احترامي لنفسي.
قال بتهديد:
— لو خرجتي من الباب ده، متفكريش ترجعي!
بصيتله بثبات.
— متقلقش، مش هرجع غير لما أعرف حقي وأقرر أنا عايزة إيه.
دخلت أوضتي ولميت هدومي وهدوم ليلى.
وأمي فضلت قاعدة في الصالة بتعيط.
ولما خرجت بالشنط، لقيت حسام واقف عند الباب.
قال:
— إنتِ هتندمي يا ندى.
رديت:
— يمكن أندم إني وثقت فيك، لكن عمري ما هندم إني وقفت جنب أمي.
ومشيت.
لكن اللي حصل بعدها بأسبوع كان صدمة أكبر من كل اللي فات.
لأن سمر نفسها جاتلي البيت.
واللي قالته خلاني أعرف إن حسام مكنش بيخدعني أنا بس.
ده كان بيخدعها هي كمان!
الجزء الثالث: الحقيقة اللي قلبت حياتنا
أول أسبوع قضيته في بيت أمي كان من أصعب أسابيع حياتي.
كنت بصحى بالليل أبص على ليلى وهي نايمة جنبي، وأعيط.
مش علشان وحشني حسام.
لكن علشان كنت خايفة على مستقبل بنتي.
كنت بتمنى إنها تكبر في بيت فيه أب وأم بيحترموا بعض.
لكن اكتشفت إن وجود أب وأم تحت سقف واحد مش معناه بالضرورة إن البيت آمن أو سعيد.
أمي كانت بتحاول تواسيني.
وفي ليلة دخلت عليا الأوضة، لقيتني قاعدة ببص في صور فرحي.
قعدت جنبي وقالت:
— يا ندى، أنا مش عايزاكي تخربي بيتك عشاني.
بصيتلها باستغراب.
— عشانك إنتِ؟
قالت:
— يمكن جوزك كان مضغوط، ويمكن قال كلام من غير ما يقصد.
مسكت إيدها.
— يا ماما، اللي يهينك بالشكل ده مش مجرد مضغوط. ده إنسان محتاج يعرف معنى الرحمة والاحترام.
دموعها نزلت.
— أنا عمري ما كنت عايزة أبقى سبب مشكلة بينك وبين جوزك.
حضنتها.
— إنتِ مش سبب المشكلة يا ماما، إنتِ اللي كشفتِ الحقيقة.
بعد يومين، بدأت أتحرك علشان أعرف حقي.
روحت لمحامية اسمها أستاذة منى، وشرحتلها كل حاجة.
وريتها كشف الحساب والتحويلات، وقلت لها إن الحساب كان مشترك بيني وبين حسام.
قالتلي:
— لازم نراجع مستندات فتح الحساب وصلاحيات كل طرف، ونجمع الأدلة اللي تثبت مصدر الفلوس، ونشوف إذا كان فيه حق قانوني تقدرِي تطالبي بيه.