حكايات اسما السيد فاتورة كرامة أمي

إعداد وجبات الطعام لمدة 30 يومًا: 6000 جنيه.

تنظيف المنزل وغسيل الملابس وكيها: 5000 جنيه.

مساعدة الأم بعد الولادة ورعاية احتياجاتها: 4000 جنيه.

الإجمالي: 33000 جنيه.

خصم قيمة الإقامة والكهرباء والمياه حسب فاتورتك: 5000 جنيه.

صافي المبلغ المستحق لأمي: 28000 جنيه.

كانت دي أسعار تقديرية للخدمات اللي قدمتها أمي، مش فاتورة قانونية ملزمة، لكني كنت عايزة حسام يفهم قيمة تعبها بنفس اللغة اللي اختار يتكلم بيها.

أول ما خلص قراءة، وشه احمر.

— إنتِ اتجننتي؟! تمانية وعشرين ألف جنيه إيه؟!

قلت بهدوء:

— حسابات يا حسام، مش إنت اللي قلت الدنيا حسابات؟

صرخ:

— أمك كانت بتساعد بنتها وحفيدتها!

رديت:

— وأنت كنت بتأجر أوضة لحماتك؟!

سكت لحظة.

كملت:

— يعني لما هي تخدمنا يبقى واجب، ولما تقعد في بيت بنتها يبقى إيجار؟

حاول يرد، لكن ملاقاش كلام.

وأنا مكنتش خلصت.

طلعت الورقة التانية.

قلتله:

— وفيه حساب تاني كمان.

بصلي بقلق.

— حساب إيه؟

قلت:

— حساب الفلوس اللي اختفت من حسابي البنكي من تلات شهور.

وشه اتغير فجأة.

وفي اللحظة دي عرفت إن شكوكي كانت في محلها.

الجزء الثاني: السر اللي جوزي كان مخبيه

قبل ولادة ليلى بشهرين، كنت براجع حسابي البنكي علشان أتأكد إن الفلوس اللي محوشاها لمصاريف الولادة موجودة.

لقيت مبلغ كبير ناقص.

مبلغ مية وعشرين ألف جنيه.

الفلوس دي كانت من تعبي وشغلي، وجزء منها أمي كانت اديتهولي من تحويشة عمرها علشان تساعدني أجهز أوضة بنتي.

وقتها سألت حسام.

قاللي إننا استخدمنا الفلوس في مصاريف المستشفى وتجهيزات البيت، وإنه هيرجعهم أول ما يقبض مكافأة من شغله.

كنت تعبانة وحامل، ومركزتش في التفاصيل.

لكن بعد الولادة بدأت ألاحظ حاجات غريبة.

حسام بقى بيتكلم في التليفون بعيد عني.

وكان فيه رقم بيتصل بيه كتير، ولما أسأله مين، يقول:

— واحد صاحبي عنده مشكلة.

وفي مرة سمعت جزء من مكالمة وهو واقف في البلكونة.

كان بيقول:

— متقلقيش، أنا هحولك الباقي آخر الشهر، بس متتصليش بيا وأنا في البيت.

الكلام فضل في دماغي.

وفي يوم كنت بدور على شهادة ميلاد ليلى في درج المكتب، لقيت إيصال تحويل بنكي بمبلغ خمسين ألف جنيه باسم ست اسمها سمر فؤاد.

ساعتها بدأت أشك.

لكن قبل ما أواجهه، قررت أفهم الحقيقة.

دخلت على حسابي البنكي من موبايلي، وراجعت كشف الحساب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *