حكايات اسما السيد فاتورة كرامة أمي

اكتشفت إن المية وعشرين ألف جنيه خرجوا على أربع تحويلات، من خلال حساب مشترك كنت فتحته مع حسام من أول الجواز علشان نحوش فيه.

والتحويلات كلها راحت لحساب سمر فؤاد.

سألت نفسي: مين سمر دي؟

وليه حسام محولها فلوسي؟

قررت أسكت مؤقتًا.

لحد ما جه يوم فاتورة أمي.

لما حسام شاف كشف التحويلات في إيدي، اتوتر.

— إنتِ جبتي الورق ده منين؟

قلت:

— من البنك، من حسابي يا حسام.

قال بعصبية:

— إنتِ بتفتشي ورايا؟

ضحكت بمرارة.

— أنا بفتش ورايا أنا، على فلوسي اللي اختفت.

أمي كانت واقفة مش فاهمة.

سألتني:

— فيه إيه يا ندى؟ فلوس إيه؟

بصيتلها وقلت:

— الفلوس اللي إنتِ اديتهالي علشان ولادتي وتجهيزات ليلى، حسام حولها لواحدة اسمها سمر.

أمي شهقت.

— إزاي يعني؟!

حسام اتعصب.

— إنتِ بتكبري الموضوع ليه؟ دي معاملات شغل!

قلت:

— معاملات شغل من حسابي الشخصي؟ وبتحول لست فلوس من غير ما أعرف؟

رد:

— هفهمك بعدين.

قلت بحزم:

— لأ، هتفهمني دلوقتي.

وفجأة تليفونه رن.

بص للشاشة، وقفل بسرعة.

لكن أنا كنت شفت الاسم.

سمر.

مديت إيدي.

— رد عليها.

قال:

— مش وقته.

قلت:

— بالعكس، ده أنسب وقت.

فضلنا باصين لبعض ثواني.

وبعدين التليفون رن تاني.

حسام اتنرفز، وفتح المكالمة وهو بعيد عننا.

لكن صوت الست كان عالي كفاية إني أسمعها.

— حسام، أنا مش هفضل مستنياك! إنت وعدتني إنك هتدفع باقي فلوس الشقة الأسبوع ده!

حسام حاول يوطي الصوت.

— سمر، هكلمك بعدين.

لكنها كملت:

— وبعدين إنت قلتلي إن مراتك مش هتعرف حاجة، وإن الفلوس دي من حقك!

قلبي وقع.

حسام قفل المكالمة بسرعة.

بصيتله.

— شقة إيه يا حسام؟

سكت.

— مين سمر؟

فضل ساكت.

صرخت لأول مرة:

— رد عليا!

قال بعصبية:

— سمر أخت صاحبي، وكانت محتاجة مساعدة!

قلت:

— وبتشتريلها شقة بفلوسي؟!

حاول يقرب مني.

— ندى، اسمعيني.

رجعت خطوة لورا.

— متقربش مني.

أمي كانت قاعدة على الكرسي، ووشها شاحب.

قالت بصوت ضعيف:

— يا ابني، الفلوس دي بنتي تعبت فيها، وأنا بعت دهب من اللي كنت محوشاه علشان أساعدها.

حسام رد ببرود:

— وأنا هرجع الفلوس، مش مستاهلة كل الدوشة دي.

بصيتله وأنا مش مصدقة.

— إنت واقف تطلب من أمي خمسة آلاف جنيه، وفي نفس الوقت واخد مية وعشرين ألف جنيه من فلوسنا وبتصرفها على واحدة تانية؟!

سكت.

قلت:

— عايزة أعرف علاقتك بسمر.

رد:

— مفيش علاقة.

قلت:

— طب افتح موبايلك ووريني المحادثات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *