توأمي الثلاثي
وبصلي بعينين مليانين غضب وقال بصوت منخفض:
“إنتِ ما ينفعش تعملي فيا كده.”
رديت بهدوء:
“أنا عديت من اللي عملته فيا.”
وسحبت إيدي.
“واللي هيحصل بعد كده مش انتقام.”
بصيتله آخر نظرة.
“دي ببساطة… نتيجة.”
—
في اللحظة دي، أبواب القاعة اتفتحت تاني.
لكن المرة دي…
ما كانش فيه شرطة داخلة تقبض عليه وسط الفرح.
لأن التحقيقات المالية مش بتتحسم بالطريقة دي.
دخل اتنين محامين بيمثلوا جهات الإقراض، ومعاهم أمن الفندق، وشخص مسؤول عن تسليم المستندات القانونية، وكان بالفعل بيحاول يوصل لأحمد من فترة.
ياسين كان محذرني إن أي إجراء جنائي، لو حصل، لازم يمر بتحقيقاته وإجراءاته.
مفيش حاجة اسمها مشهد سينمائي يتعمل في خمس دقايق.
والأوراق اللي اتسلمت الليلة دي كانت إجراءات مدنية ومالية.
مش حكم.
ومش أمر قبض.
ولا معناها إن أحمد اتثبت عليه أي جري\مة.
كانت إخطارات تخص حقوق المقرضين، وإجراءات مرتبطة بمشاكل مالية، وطلبات للحفاظ على المستندات والأدلة.
أحمد أخد أول ورقة.
قرأها.
وبعدين كتفه نزل كأنه فجأة فقد كل قوته.
لأول مرة، الناس في القاعة فهمت إن اللي بيحصل مش خناقة بين زوجين سابقين.
في حاجة حقيقية بدأت تتحرك.
—
سارة بصت لأحمد.
وببطء، خلعت خاتم الخطوبة.
ما رمتهوش.
حطته بهدوء على ترابيزة الشمبانيا جنبه.
وقالت:
“أنا سألتك مرتين قبل الجواز إذا كان عندك التزامات مالية ممكن تأثر عليا.”
أحمد بص لها.
“سارة، ده بالظبط اللي مريم عايزاه يحصل.”
ضحكت بسخرية.
“مريم ما جاوبتش على السؤال بدل منك.”
أحمد قال بعصبية:
“إنتِ بتفضحيني!”
سارة بصتله للحظة، وبعدها قالت:
“مراتك السابقة واقفة على بعد كام خطوة منك… ولسه لحد دلوقتي فاكر إن كل حاجة بتحصل لك بسبب ست تانية.”
وبعدين سابت الخاتم ومشيت.
والفرح انتهى.
—
الجزء السابع — الانهيار الحقيقي كان لسه في أوله
الأخبار انتشرت أسرع بكتير من المحاكم.
خلال ساعات، صور من القاعة بدأت تنتشر على السوشيال ميديا.
وبدأ صحفيين اقتصاديين يسألوا عن ديون مجموعة أحمد، وعن البيانات المالية اللي كان قدمها قبل كده.
وطبعًا، الإنترنت عمل اللي بيعمله دايمًا.
ناس اخترعت تفاصيل ما حصلتش.
في ناس قالت إن أحمد اتقبض عليه قدام المذبح.
وده ما حصلش.
وناس قالت إن ياسين اشترى الشركة كلها في نفس اليوم.
وده برضه ما حصلش.