توأمي الثلاثي

أنا كنت فاهمة إن الكلام ده خطير.

لكن كنت اتعلمت من تجربة الطلاق حاجة مهمة جدًا:

في فرق بين الدليل… وبين الحكم.

وعشان كده ما اتهمتش أحمد قدام الناس بجري\مة.

اللي كان موجود هو مستندات وأدلة كافية تستحق التحقيق والمراجعة القضائية.

بس.

وده كان كفاية جدًا.

—

ياسين قرب من أحمد، وقال بصوت منخفض، لكن الناس القريبة قدرت تسمعه:

“في حاجة تانية لازم تعرفها.”

أحمد رفع عينه.

“إيه؟”

قال ياسين:

“ديون شركتك المتعثرة… صندوق استثماري أنا مسيطر عليه اشتراها النهارده الصبح.”

أحمد اتجمد مكانه.

“إنت اشتريت ديوني؟!”

ياسين رد بهدوء:

“الديون اللي كانت معروضة للبيع بشكل قانوني، آه.”

أحمد قرب منه:

“إنت مش هتقدر تاخد شركتي!”

ياسين ابتسم ابتسامة خفيفة.

“شراء الدين مش معناه إن الشركة بقت ملكي يا أحمد.”

وبهدوء كمل:

“معناه إن الجهة الدائنة بقى ليها حقوق معينة، والموضوع كله بيتحدد حسب عقود القروض.”

وسكت لحظة.

“لو شركتك في حالة إخلال بالتزاماتها، محاميك يقدر يشرحلك كويس إيه اللي ممكن يحصل.”

كنت ممتنة لياسين إنه قالها بالشكل ده.

لأني ما كنتش عايزة أبدل كدب أحمد باستعراض جديد.

الواقع لوحده كان مؤلم كفاية.

—

الجزء السادس — فرح أحمد بدأ ينهار

سارة كانت واقفة مصدومة.

وبصت لأحمد وقالت:

“إنت قلتلي إن مجموعة شركاتك مفيش عندها أي مشاكل ديون كبيرة.”

أحمد رد بسرعة:

“ومفيش.”

ياسين بص للأوراق وقال:

“واضح إن المقرضين بتوعك ممكن يكون ليهم رأي مختلف.”

سارة بصت لياسين.

وبعدين رجعت لأحمد.

“والصندوق بتاع الأطفال؟”

صوت أحمد بقى حاد:

“دي حملة انتقام من مراتي السابقة! إنتِ بجد مصدقة إني أسرق من ولادي؟”

بصيتله وقلت:

“أنا مش بقول إنك مذنب.”

القاعة سكتت.

“أنا بقول إن المستندات محتاجة تتراجع.”

وبصيت في عينيه.

“مهما كنت متضايق من السؤال.”

دي كانت طريقته المفضلة طول عمره.

كل ما حد يسأله سؤال مش على مزاجه، ينفعل لدرجة تخلي الناس تنسى السؤال نفسه.

وطول سنين…

الطريقة دي نجحت معايا.

لكن المرة دي؟

الأوراق كانت خرجت من إيده.

وما بقاش يقدر يدفنها تحت غضبه أو نفوذه.

—

لفيت علشان أمشي ناحية الصالة اللي فيها أولادي.

لكن فجأة، أحمد مد إيده ومسك معصمي.

ثانية واحدة بس.

بصيت لإيده.

وفورًا سابني.

لأنه شاف الموبايلات حواليه.

كان عارف إن كل حركة بيتعمل لها تسجيل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *