توأمي الثلاثي
بدأ الهمس ينتشر في القاعة.
الناس اللي من شوية كانوا بيضحكوا مع أحمد، بقوا دلوقتي بيتابعوا كل ورقة وكل كلمة.
ياسين تقدم خطوة بسيطة وقال:
“نسخ من المستندات اتبعت بالفعل للمحامين، ولأطراف استثمارية مرتبطة بالموضوع، والجهات المختصة هتراجعها.”
وبعدين بص لأحمد.
“اللي في إيدك مجرد نسخة خاصة بيك.”
أحمد بلع ريقه.
لأول مرة، ما كانش عنده سيطرة على الموقف.
لا فلوسه.
ولا نفوذه.
ولا حتى القاعة اللي كان فاكر إنها مملكته.
سارة بصتله، وصوتها بقى مختلف تمامًا:
“إنت كدبت في ق\ضية الطلاق؟”
أحمد حاول يهرب من عينيها.
“الموضوع معقد.”
قالت بحدة:
“أنا ما سألتكش إذا كان معقد.”
سكتت لحظة.
وبعدين كررت:
“أنا سألتك… كدبت ولا لأ؟”
لكن أحمد ما ردش عليها.
بدل ما يجاوب، رفع عينه ليا.
كانت نظراته مليانة غضب.
غضب واحد اكتشف إن الشخص اللي كان فاكره أضعف واحد في القاعة…
هو نفسه الشخص اللي أخيرًا قدر يحاصره بالحقيقة.
وقال:
“إنتِ جيتي فرحي علشان تدمريني.”
بصيتله بهدوء.
ولأول مرة من غير خوف، ولا ارتباك، ولا حتى رغبة إني أدافع عن نفسي.
وهزيت راسي.
“لأ يا أحمد.”
سكتُّ لحظة.
وبعدين قلت:
“أنا ما جيتش أدمر حياتك.”
بصيت للتلات أطفال اللي واقفين جنبي، وبعدها رجعتله.
“أنا جيت أخلي الحقيقة تظهر… لأنك طول عمرك كنت فاكر إنك تقدر تدفنها تحت الفلوس.”
لكن اللي أحمد ما كانش يعرفه… إن الأوراق اللي في إيده ما كانتش نهاية الحكاية.
كانت مجرد أول باب هيتفتح.
لأن التحقيق المالي كشف حاجة أخطر بكتير…
حاجة لو ظهرت قدام الناس الليلة دي، مش بس جوازه الجديد هو اللي هينهار…
ده كل الإمبراطورية اللي بناها ممكن تقع فوق دماغه.
الجزء الرابع — الحقيقة اللي كانت أخطر من الفلوس
بصيت لأحمد بهدوء وقلت:
“إنت دعوتني عشان يبقى عندك جمهور تتفرج قدامُه وإنت بتحاول تذلني.”
وسكتُّ لحظة.
“وأنا كل اللي عملته إني جيت ومعايا معلومات موثقة.”
في اللحظة دي، ابني الكبير، اللي كان أكبر من إخوته التوأم بكام دقيقة، رفع عينه وبص لأحمد.
كان شاف صور أبوه قبل ما ييجي الحفلة.
أنا اللي وريته الصور.
لأني كنت رافضة تمامًا إن أول مرة يقابل فيها أبوه الحقيقي تكون فجأة ومن غير ما يكون مستعد.
بص له الطفل وسأله بصوت هادي جدًا:
“إنت الراجل اللي قرر إنه مش عايزنا؟”
الجملة كانت بسيطة…