توأمي الثلاثي
لكن تأثيرها كان أقوى من كل الأوراق اللي كانت في إيد أحمد.
لأول مرة من بداية الليلة، وش أحمد فقد كل تعبيراته المصطنعة.
اختفت الثقة.
اختفى الغرور.
ولثانية واحدة…
بان عليه الخوف.
—
الجزء الخامس — إيه اللي التحقيق كشفه فعلًا؟
سارة بدأت تبعد عن أحمد خطوة ورا التانية.
وفي نفس الوقت، الموبايلات بدأت تظهر في إيدين الناس حوالينا.
كل واحد تقريبًا بقى بيصور.
والحقيقة؟
أنا كرهت اللحظة دي.
أولادي ما كانش ذنبهم حاجة.
ومش من حق حد يحولهم لمحتوى يتنشر على السوشيال ميديا.
انحنيت شوية ناحية ياسين وطلبت منه يخلي فريق الحراسة يبعد الأطفال عن الزحمة ويوصلهم للصالة الجانبية الهادية، مع الشخص اللي بيرعاهم.
لكن أحمد لاحظ.
وفجأة قال:
“ما تاخديهمش!”
بصيتله واعتدلت في وقوفي.
“إنت مش من حقك تكتشف فجأة إنك أب… لمجرد إن الناس كلها بتتفرج.”
وشه اتغير.
“هما ولادي أنا كمان!”
رديت بهدوء:
“بيولوجيًا، آه.”
وبعدين كملت:
“أما أي حقوق أو تفاصيل قانونية تانية، اتكلم فيها مع محاميك… مش معايا وسط قاعة فرح.”
أحمد قرب ناحيتي.
في اللحظة دي، ياسين اتحرك ووقف بينا، من غير ما يلمسه.
وقال بصوت هادي:
“لحد هنا.”
أحمد ضحك بسخرية.
“إنت فاكر نفسك بطل؟ عشان لبستلها فستان غالي وجبتلها محققين؟”
ياسين ما اتعصبش.
بالعكس، صوته فضل ثابت:
“مريم اشترت فستانها بفلوسها.”
وبص له مباشرة.
“وفريق التحقيق المالي اتعاقدت معاه عن طريق محاميها.”
سكت لحظة، وبعدين قال:
“فبطل تفترض إن أي حاجة ست ناجحة تعملها لازم تكون ملك الراجل الأقرب ليها.”
الجملة نزلت على أحمد كأنها صفعة.
لأنه قضى سنين وهو بيعتبر اعتمادي عليه دليل إني مش قادرة أتصرف لوحدي.
لكن أثناء التحقيق، ظهر شيء كان أخطر من مجرد إخفاء أمواله وقت الطلاق.
حاجة محدش كان متوقعها.
—
سر التركة
والد أحمد، قبل وفاته، كان عامل صندوق ائتماني مخصص لأحفاده في المستقبل.
وبعد ولادة التلاتة، كان المفروض يتم تسجيل حقوقهم فيه والحفاظ عليها حسب الشروط الموجودة في الصندوق.
لكن المحققين اكتشفوا حاجة مقلقة جدًا.
كان فيه مستندات وتوقيعات مرتبطة بحسابات اتعملت بأسماء الأطفال، وتحويلات مالية شكلها ما كانش متوافق مع الغرض الأساسي من الصندوق.
وطبعًا…
الأطفال ما كانوش وقعوا على أي حاجة.
مستحيل.
حد استخدم مستندات اتعملت بأسمائهم لدعم معاملات مالية لمصلحة شركات مرتبطة بأحمد.