توأمي الثلاثي
وشغل أنا اللي بتحكم فيه.
وأولاد عارفين إنهم مرغوب فيهم ومحبوبين.
وشخص جنبي يقدر يقف معايا…
من غير ما يحتاج إني أقف تحته.
—
دعوة الفرح اللي أحمد بعتها لي علشان يحرجني كانت لسه موجودة في صندوق من صناديق المستندات.
وساعات كنت بفتكر الجملة اللي قالها قبل ما أدخل.
كان واثق إن كل الناس هتشوف إيه اللي بيحصل للإنسانة اللي مش قادرة “تواكبه”.
لكنه كان فاهم السباق غلط.
أنا ما كنتش بحاول ألحقه أصلًا.
أنا كنت بحاول أتحرر منه.
الليلة اللي دخلت فيها فرحه، أحمد كان فاكر إني رجعت علشان أتفرج عليه وهو بيحتفل بالحياة اللي اختارها بدالي.
لكن الحقيقة؟
أنا كنت بالفعل بدأت حياة جديدة.
الظرف اللي ياسين حطه في إيده ما كانش إلا اللحظة اللي أحمد اتعرف فيها على عواقب حياته.
أما كل حاجة مهمة…
فكانت حصلت قبل ما أبواب القاعة تتفتح أصلًا.
أنا عديت الحمل.
وخلفت تلات أطفال.
ورجعت أرتب حياتي المالية.
ولقيت الدعم القانوني اللي أحتاجه.
وسألت.
ودورت.
وراجعت كل ورقة.
واتعلمت إني ما أخلطش بين الثراء وبين الأمان.
واتعلمت كمان إني ما أعتبرش تخلي شخص عني دليل على إني قليلة القيمة.
—
ولما رجعت البيت في الليلة دي، لقيت التلاتة بيجروا عليا.
ياسين كان واقف وراهم.
وسابهم يوصلوا لي الأول.
حركة صغيرة جدًا…
لكن بالنسبة لي كانت أكبر من أي كلمة حب ممكن تتقال.
نزلت على ركبتي وفتحت دراعي، والتلاتة اندفعوا جوا حضني مرة واحدة.
وبدأوا يتكلموا في نفس الوقت.
واحد بيحكي إن العصير اتكب.
والتاني بيشتكي إنهم اختاروا فيلم غلط.
والتالت بيهمس إنه خبّى الفشار جوه مخدة الكنبة علشان ياكله بعدين.
بصيتلهم وضحكت.
حياتنا كانت دوشة.
ومكلفة.
ومتعبة.
ومليانة تفاصيل ومشاكل.
لكنها كانت…
حقيقية.
أحمد كان زمان فاكر إن التلات أطفال دول هيكونوا سبب في تدمير مستقبلي.
لكنه ما كانش يعرف إنهم، من غير ما يقصدوا، أجبروني أبني مستقبل…
هو ما بقاش يقدر يتحكم فيه.
وساعتها فهمت إن أقوى انتصار مش إن الناس كلها تشوف اللي حصل.
ولا إن الشخص اللي ظلمك يخسر.
ولا حتى إنك تثبت للعالم إنك كنت على حق.
أقوى انتصار…
إنك توصل لمرحلة تبص وراك، وتكتشف إن الشخص اللي حاول يكسر حياتك…
ما بقاش له أي سلطة عليها.
ويمكن علشان كده، أنا ما احتجتش يومها إن كل الناس في القاعة تصفقلي.
ولا احتجت أحمد يندم.