توأمي الثلاثي
والاتنين التانيين احتاجوا وقت أطول.
مش عشان أنا طلبت منهم.
ولا عشان حد لقنهم يقولوا إيه.
لكن لأن الأطفال عندهم قدرة غريبة على فهم معنى الوجود الحقيقي…
أكتر بكتير من الكبار اللي بيهتموا بالألقاب.
—
الجزء الثامن — الحياة اللي أحمد ما بقاش يقدر يقارنها بحياته
بعد سنة من الفرح اللي ما كملش، حضرت مناسبة رسمية تانية في سان فرانسيسكو.
لكن المرة دي…
ما رحتش باعتباري “طليقة أحمد”.
رحت لأن مؤسسة غير ربحية بتساعد الأمهات اللي بيمروا بانفصالات صعبة دعتني علشان أتكلم عن أهمية الاحتفاظ بالمستندات المالية، وفهم الحقوق، وإعادة ترتيب الحياة المالية بعد الطلاق.
ولأول مرة…
حد قدمني باسمي أنا.
مريم.
مش “طليقة أحمد”.
والفرق ده كان كبير جدًا بالنسبة لي.
التلاتة كانوا مع ياسين في البيت.
وكان واعدهم بليلة أفلام.
وبصراحة، كان غالبًا مش مقدر حجم الفوضى اللي ممكن يعملها تلات أطفال وهم مختلفين على فيلم واحد وطبق فشار واحد.
بعد ما خلصت كلامي، قربت مني ست وقالتلي إنها كانت محرجة لأنها سايبة جوزها يتحكم في كل الحسابات، وهو طول الوقت بيقنعها إنها محظوظة أصلًا إنه هو اللي بيصرف عليها.
بصيتلها وقلت:
“إن حد يصرف عليكي مش معناه إنك فقدتي حقك في إنك تفهمي وضعك المالي.”
وبعدين كملت:
“اعرفي إيه اللي ملكك قانونيًا، وإيه اللي تقدري توصلي له، ولو في حاجة مش واضحة، اسألي محامي أو متخصص مؤهل قبل ما تصدقي رواية شخص واحد عن وضعك.”
—
في آخر الليلة، ياسين جه ياخدني.
ركبت العربية وبصيتله.
“ها؟ عملتوا إيه في ليلة الأفلام؟”
بصلي وهو واضح عليه الإرهاق.
وقال:
“اشتغلت في صفقات استحواذ عدائية قبل كده… وشفت فوضى أقل بكتير من اللي حصل النهارده بسبب تلات أطفال مختلفين على فيلم.”
ضحكت.
ضحكة حقيقية.
ومن غير ما أحس، افتكرت نفسي من سنة.
كنت فاكرة إن انتصاري على أحمد هيكون لما أشوفه يخسر كل حاجة.
لكن اكتشفت إني كنت غلطانة.
انهيار شركته ما شفانيش.
قضيته ما ربتش أولادي.
وترك سارة ليه ما رجعليش الليالي اللي كنت بقضيها وأنا مرعوبة من مصاريف العلاج.
الانتصار الحقيقي كان حاجة تانية تمامًا.
إني بنيت حياة…
ما بقاش وضع أحمد هو اللي بيحددها.
بقى عندي فلوس في حسابات أنا فاهمة تفاصيلها.
وأوراق قانونية أنا قريتها وفاهمة حقوقي فيها.