طلاق أختي 1
قالت لأمي بصوت مرتعش لكنه حاسم:
— كفاية يا ماما! إنتِ مش شايفة إن مريم بتنهار قدامك؟ هو إحنا اتخلقنا عشان نعيش تعبانين ونخاف من كلام الناس؟!
أمي بصتلها بصدمة، لكن نور كملت:
— أنا اتطلقت، وكنت فاكرة إن حياتي انتهت. بس اكتشفت إن حياتي ما انتهتش، وإن الناس اللي اتكلمت عليا يومين نسيتني، إنما أنا اللي كنت هضيع لو فضلت في جوازة بتكسرني كل يوم.
حضنتني وقالت:
— أنا مش هقولك اتطلقي، ومش هقولك ارجعي. أنا هقولك حاجة واحدة: ما تاخديش قرارك خوفًا من حد. خديه عشان إنتِ عارفة إيه اللي ينفعك.
دموعي نزلت، وحضنتها بقوة.
ولأول مرة، حسيت إن عندي حد في ضهري.
لكن قبل ما أقدر أتكلم، موبايل مريم رن.
رقم غريب.
رديت، وسمعت صوت راجل بيقول بجدية:
— حضرتك مدام مريم، زوجة الأستاذ أحمد؟
— أيوه، مين معايا؟
— أنا من المستشفى. جوز حضرتك عمل حادثة، وحالته محتاجة إن حد من أهله ييجي فورًا.
الموبايل وقع تقريبًا من إيدي.
أمي شهقت، ونور جريت ناحيتي، وأنا فضلت واقفة مكاني، مش قادرة أستوعب.
من ساعات قليلة، كنت بتمنى أهرب من أحمد للأبد.
لكن أول ما عرفت إنه ممكن يكون في خطر، كل الزعل اللي جوايا اختلط بخوف ما قدرتش أسيطر عليه.
جريت على الباب، ونور ورايا، وأمي بتدعي ربنا يحفظه.
وفي الطريق للمستشفى، ما كانش في دماغي غير سؤال واحد:
يا ترى لو أحمد رجعلي سليم، هيرجع نفس الراجل اللي كسر قلبي، ولا الحادثة دي هتكون أول مرة في حياته يفهم فيها إن ممكن يخسرني فعلًا؟
لكن اللي ما كنتش أعرفه، إن الحادثة دي مش هتكون أخطر مفاجأة في حياتنا…
لأن السر اللي هينكشف في المستشفى، هيخلّي أحمد يواجه حقيقة أخفاها عني وعن نفسه سنين، وهيكون قدامه اختيار أصعب من أي وقت فات.
يتبع في الفصل الثاني: «الليلة اللي اتغيّر فيها أحمد»